اقر مجلس الوزراء في جلسته مبدأ توزيع أموال الهاتف الخليوي العائدة للبلديات

Council of Ministers approved in its session of January 9th, 2013 the principle of distribution of funds produced by mobile bills to the municipalities, by 80% for each municipality based on the number of enrolled citizens, and 20% on the basis of population, so as to ensure abundant liquidity for municipalities in development projects, and preserves the rights of the public and municipalities.

بيروت في 9/1/2013

مؤتمر صحافي 4،00 بعد ظهر غد في الرابية

صحناوي وكنعان بشرا اللبنانيين بإقرار الحكومة

مبدأ توزيع اموال الخليوي للبلديات:

تعزيز دور السلطات المحلية وتحريرها من سياسة الارتهان

 

ادلى وزير الاتصالات نقولا صحناوي ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان بالآتي:

اقر مجلس الوزراء في جلسته اليوم مبدأ توزيع أموال الهاتف الخليوي العائدة للبلديات، بواقع ٨٠% لكل بلدية على أساس عدد المسجلين في دوائر النفوس، و٢٠% على اساس عدد السكان، بشكل يؤمن السيولة الوافرة للبلديات لكي تقوم بمشاريع انمائية في مناطقها، ويحفظ في الوقت عينه حقوق الخزينة العامة تجاه البلديات المدينة للدولة. وكلف مجلس الوزراء وزيري الاتصالات والمال اعداد مشروع توزيع هذه الاموال على البلديات وعرضه على مجلس الوزراء قريبا.

ان هذه البشرى السارة هي هدية السنة الجديدة الى جميع اللبنانيين والى كل المناطق من دون استثناء، وفي سياق السعي الدؤوب لتكتل "التغيير والاصلاح" الى تعزيز دور السلطات المحلية المنتخبة وتحريرها من سياسة الارتهان التي حكمت علاقة الدولة بها لما يزيد عن 20 عاما، كل ذلك للخروج من زواريب المحسوبيات الضيقة ومنطق الاستعطاء الى رحب الانماء المتوازن فعلا لا قولا، ولاعادة الاعتبار الى دور الدولة الراعية والى فلسفة العقد الاجتماعي، وبذلك ستستفيد البلديات قريبا جدا من عائدات الخليوي، تماما كما تستفيد راهنا من عائدات الهاتف الثابت التي تحوّل بإنتظام الى حسابات كل منها في مصرف لبنان.

مؤتمر صحافي

الى ذلك، يعقد الوزير صحناوي والنائب كنعان، مؤتمرا صحافيا الرابعة بعد ظهر غد الخميس في دارة رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في الرابية، لشرح اهمية القرار الصادر عن الحكومة.

 

كلمة وزير الاتصالات نقولا صحناوي

في المؤتمر الصحافي عن عائدات البلديات من الخليوي

الرابية - 10/1/2013

 

اقر مجلس الوزراء في جلسته امس الاربعاء مبدأ توزيع أموال الهاتف الخليوي العائدة للبلديات، بواقع ٨٠% لكل بلدية على أساس عدد المسجلين في دوائر النفوس، و٢٠% على اساس عدد السكان. وسنباشر في القريب العاجل، وزير المال ووزير الداخلية والبلديات وانا، بناء على تكليف من مجلس الوزراء، البحث في وضع آلية لتوزيع الاموال الى البلديات بصورة مرسوم، فنقفل بذلك ملفا مضى عليه 20 عاما كاملة، جرى في خلالها الاسهام والاسترسال في تهميش السلطات المحلية المنتخبة، وحرمان اللبنانيين في كل المناطق من الافادة من اموال طائلة جرى اقتطاعها لغير صالحهم، لا بل وُظفت هذه الاموال لتغطية اخفاقات السياسات المالية والاقتصادية.

للتذكير والعبرة ،حوّلت وزارة الاتصالات الى الخزينة بين العامين 1995 و2010 ما يناهز مليار دولار، لم تحصل البلديات على قرش واحد منها لغياب آلية التوزيع. عُدّت المبالغ إيرادات في الموازنة العامّة واستُخدمت لخدمة الدين العام وغيرها من النفقات غير المنتجة.

سيباشر الوزراء المعنيون الثلاثة في اسرع وقت العمل على وضع آلية لتوزيع العائدات بناء على تكليف مجلس الوزراء. ستسهل الآلية وبالتالي الاموال التي ستصرف للبلديات، تحقيق الكثير من المشاريع التنموية في كل لبنان، لكنها ايضا ستساعد في التخفيف عن كاهل المواطن الكثير من العاناة الناتجة من الحرمان المزمن او من غياب التنمية المستدامة والعادلة والمتوازنة.

على سبيل المثال، سيكون في امكان كل بلدية بعد اقرار آلية توزيع عائدات الخليوي ان تستعمل جزءا من الاموال المستحقة لها لمواجهة تداعيات العاصفة التي نشهدها، فتكون هذه الاموال عونا لها في الحد من تأثير المناخ، وفي عمليات الاغاثة والايواء ولاحقا في عمليات اصلاح الاضرار، بدل ان نرتعب لما رأيناه من مآس نتيجة العاصفة.

يعود الفضل في اقفال ملف عائدات البلديات من اموال الخليوي الى تكتل "التغيير والاصلاح" الذي ايقن منذ تولي وزرائه المسؤولية عن قطاع الاتصالات، اهمية ان يجري تحرير السلطات المحلية المنتخبة (مجالس بلدية واختيارية)، من سياسة الارتهان والاستعطاء التي حكمت علاقة الدولة بها لما يزيد عن 20 عاما. فكان الوزير جبران باسيل اول من حرك المياه الراكدة، من خلال مراسلات بعث بها الى وزير المال في حينه افضت الى اعتراف المالية صراحة، للمرة الاولى منذ العام 1994 تاريخ انشاء شبكتي الخليوي، بأن هذه الاموال الخليوية دين مستحق للبلديات، بعدما عمدت وزارة المال عن سابق تصور وتصميم بين العامين 1994 و2008 الى شطب هذه الاموال وتاليا شطب حقوق البلديات من دون مسوغ قانوني وفي مخالفة صارخة للدستور وللقوانين وخصوصا لقانون المحاسبة العمومية.

المهم ان الوزير باسيل استطاع قبل استقالة الحكومة آنذاك الاستحصال على اعتراف صريح من وزارة المال بهذه الحقوق البلدية، ليأتي بعدها الوزير شربل نحاس فيؤسس على هذا الاعتراف ليباشر تكوين احتياط في مصرف لبنان، فاصبحت الاموال المتراكمة البالغة راهنا حوالى 1.2 مليار دولار، وديعة تحفظ حقوق البلديات ولا تصرف في زواريب الدين والهدر.

وتذكرون الحملة المغرضة التي شُنت على الوزير نحاس والتي طالتني كذلك. حملة بُنيت على اتهامات سخيفة، من مثل ان الاموال موجودة في حساب شخصي في احد المصارف الخاصة، او اننا نحتجزها بهدف الابتزاز السياسي او اننا نراكمها لاستعمالها في الانتخابات النيابية، وغيرها من الاباطيل والاكاذيب.

بالفعل جرى تكوين الاحتياط، لكن بقيت مشكلة وحيدة ناتجة من غياب أي آلية لتوزيع هذه الاموال على البلديات. اذ ان القانون الذي يرعى توزيع العائدات من الاتصالات (الثابتة والخليوية) يعود الى العام 1988، أي قبل دخول الخليوي.

للتذكير، فإن الاموال التي تستفيد منها البلديات من قطاع الاتصالات، هي ذات شقين:

أ-العائدات الناتجة من الضريبة البلدية على الهاتف الثابت التي اضحت في ما بعد الضريبة على القيمة المضافة (10%)، وهي تدفع فصليا وبإنتظام كامل الى كل البلديات وتودعها وزارة الاتصالات مباشرة في حسابات خاصة بكل بلدية في مصرف لبنان، وهذه الاموال لا اشكال عليها،

ب-العائدات الناتجة من الضريبة البلدية على الهاتف الخليوي (ضريبة القيمة المضافة 10%)، والتي لم تستفد البلديات من أي قرش منها على رغم انها اموال مستحقة لها منذ العام 1994 بموجب القوانين المرعية، وذلك لغياب الارادة. اذ جرى استعمال هذه الاموال في غير محلها القانوني والدستوري واستخدمت، كما اسلفت، لخدمة الدين العام او لتغطية عجز في قطاعات مختلفة. واضافة الى غياب الارادة، غابت الآلية الواضحة لتوزيع الاموال. اذ ان الاجراءات التي تنطبق على الهاتف الثابت لتحويل عائداته الى البلديات لا تنطبق على الهاتف الخليوي. فالنطاق الجغرفي لكل بلدية محصور عند استعمال المشترك الهاتف الثابت، بينما الامر ليس كذلك بالنسبة الى المشترك في الهاتف الخليوي الذي لا يحده نطاق بلدي وجغرافي واحد.

بعد الاجراءات التي اتخذها وزراء تكتل التغيير والاصلاح منذ العام 2008، وبعد الانتهاء من تكوين هذا الدين المستحق للبلديات، بدأنا البحث في ايجاد آلية لتوزيع العائدات من الخليوي.

شكل مجلس الوزراء لجنة وزارية كُلّفت درس اقتراحات متعلّقة بالإنماء البلدي ودرس مشروع قانون اقترحته وزارة الاتصالات يقضي بإنشاء صندوق تنمية بلدية يُُعنى بالشأن التنموي.

أصدرت اللجنة الوزارية توصياتها في كانون الأوّل 2012، مشدّدة على أنّ الأموال المتوافرة لدى وزارة الاتصالات تُشكّل فرصة، قد تكون نادرة، لاستخدام هذه الأموال أو قسم منها في تنفيذ مشاريع إنمائية في البلديات.

وخلصت إلى أهمية الافادة من المبلغ لإقامة معمل للنفايات في كلّ محافظة لتخفيف الهدر وتنمية المناطق وتشغيل اليد العاملة وتوفير مردود للبلديات. واقترحت أيضاً توزيع كامل المبالغ المتراكمة لدى وزارة الاتصالات وفق آلية معينة، وأن توزَّع الأموال مناصفة بين البلديات والمؤسسة المنوي إنشاؤها. وأوصت بتقسيم المبالغ المتراكمة بنسب يُتَّفَق عليها في مجلس الوزراء.

بنتيجة التقرير والعمل الدؤوب، اقر مجلس الوزراء في جلسته امس الاربعاء مبدأ توزيع أموال الهاتف الخليوي العائدة للبلديات، بواقع ٨٠% لكل بلدية على أساس عدد المسجلين في دوائر النفوس، و٢٠% على اساس عدد السكان، بشكل يؤمن السيولة الوافرة للبلديات لكي تقوم بمشاريع انمائية في مناطقها، ويحفظ في الوقت عينه حقوق الخزينة العامة تجاه البلديات المدينة للدولة. وكلف مجلس الوزراء وزراء الاتصالات والمال والداخلية والبلديات اعداد مشروع توزيع هذه الاموال على البلديات وعرضه على مجلس الوزراء قريبا.

وبذلك استطعنا فتح كوة امل مضيئة في ملف هو من اكثر الملفات اهمية في سياق سعي تكتل التغيير والاصلاح الى ارساء دولة المواطنة وتغيير نمط سقيم وملتبس في السياسة الخدماتية، تأسس على منطق جعل اللبناني اسير السياسيين، في كل ما يتعلق بالخدمات العامة التي هي مفهوم شامل وحق من حقوق اللبناني على دولته.

هذه البشرى السارة نهديها الى جميع اللبنانيين في مطلع سنة جديدة نأمل ان تحمل للبنان الخير والامان والاستقرار.

من اليوم، سنبدأ في تكتل الاصلاح والتغيير العمل على تحقيق الفكرة - الحلم وهي مؤسسة للتنمية البلدية. في اعتقادنا ان هكذا مؤسسة حيوية لا بل استراتيجية لتنمية مناطق الأطراف، بحيث تتضافر البلديات او الاتحادات البلدية بغية انشاء مشاريع تنموية كبيرة تتعلق بمعالجة النفايات الصلبة، شبكات النقل العام، الصرف الصحي، شبكات المياه وصولاً وغيرها من المشاريع الانمائية غير المحدودة.