مؤتمر صحفي للوزير صحناوي

عقد وزير الاتصالات نقولا صحناوي، ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، مؤتمرا صحافيا خصصه للحديث عن قرار ديوان المحاسبة وقرار النيابة العامة المالية حفظ الاخبارين المقدمين من النائب غازي يوسف في مسألة شركة هواوي الصينية وفي غيرها من المزاعم.

 

وقال صحناوي: كان من الضروري ان نلتقي اليوم كي نضع الرأي العام بواقع التطورات القضائية الاخيرة في ما يخص الاتهامات الكاذبة ومسلسل الافتراء المتواصل من النائب غازي يوسف وكتلة تيار المستقبل .

 

اغرق النائب يوسف وكتلة المستقبل على مدى 22 شهرا متواصلا الرأي العام بحملات الافتراء والكذب مستخدمين دوما كلمة فضيحة. فكانت فضيحة الالواح الالكترونية (300 مليون دولار، وللمناسبة نطلق غدا المرحلة الاولى من هذا المشروع الرائد حيث نسلم مجموعة من التلامذة الالواح الالكترونية بالاسعار التشجيعية، وتظهر اتهامات المستقبل في هذه المسألة قمة السذاجة واللامهنية واللاعلمية). ومن ثم هناك فضائح شركة هواوي الصينية (65 مليون دولار!! نفاها القضاءان الرقابي والمالي نفيا قاطعا وجازما وهو الموضوع الرئيسي لهذا المؤتمر) والجيل الثالث وشبكة الالياف الضوئية (هل من صاحب عقل راجح يعتبر ان الجيل الثالث والالياف الضوئية هما مشروعان غير نافعين ويعمل المستحيل لوقفهما. نعم هذا ما فعله السيد يوسف وقد اسقط مجلس شورى الدولة هذا الانقلاب المستقبلي) والتوظيفات في شركتي الفا وتاتش (زعموا اننا وظفنا 2000 مياوم فيما ليس في الشركتين مياوم واحد)، وخدمة الهاتف الثابت الخليوي WLL (يستفيد منها اكثر من 200 الف شخص في 200 قرية موزعة بين جبيل وكسروان وبعلبك والهرمل) وخدمة بطاقتي كلام وتلكارت وخدمة الصوت عبر الانترنت VOIP وخدمة الكابل المنزلي ورواتب المستشارين وتجارة الارقام المميزة، وغيرها من فضائح الكذب.

والحقيقة ان الفضيحة الوحيدة هي فضيحة عقول بعض نواب تيار المستقبل وسذاجتهم.

تأخرت في عقد هذا المؤتمر المخصص لاطلاع الرأي العام على القرارين القضائيين الصادرين عن ديوان المحاسبة وعن النيابة العامة المالية في الافتراءات التي ساقها النائب يوسف وكتلة المستقبل النيابية في مسألة العقد مع شركة هواوي الصينية وفي غيرها من المسائل، وذلك بسبب سفري الى سيليكون فالي في الولايات المتحدة حيث تبلغت القرار الرقابي انا وهناك، علما ان القرارين بقدر ما ينصفان الحق والحقيقة الساطعة بقدر ما يعريان ما تبقى للنائب يوسف ولكتلة المستقبل من مصداقية، واظهرا ان حبل الكذب قصير. وللمفارقة انني في رحلتي الى سيليكون فالي التي شكلت الحضور الرسمي الاول للبنان في العاصمة العالمية للتكنولوجيا الحديثة ووضعت لبنان رسميا وفعليا على الخارطة العالمية، تعرضت الى هجوم من الفريق نفسه بزعم اني استغل الدولة اللبنانية لمآرب خاصة، في حين ان الدولة لم تتكلف قرشا واحدا على الزيارة.

ومن هنا نبدأ.

قرار ديوان المحاسبة

ابرز ما جاء في قرار الديوان الذي يقع في 10 صفحات ويشكّل مطالعة قضائية –قانونية لافتة، والذي نضعه اليوم كاملا في تصرف الاعلام والرأي العام، وهو متوافر على الموقع الالكتروني لوزارة الاتصالات mpt.gov.lb:

1-ازاء زعم السيد يوسف وجود سرقة في العقد بقيمة 65 مليون دولار، جاء في القرار "ان النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة قامت بعد معاينة كافة المستندات المتعلقة بموضوع العقد، بتحقيق حول الاسعار المتفق عليها من عدة مصادر، وتبين لها ان هذه الاسعار هي عادلة جدا بالنسبة لشركة MIC2 (التي تديرها تاتش) بعد الاخذ بعين الاعتبار كل معطيات الموضوع، وتأكد لها ان لا اجحاف البتة بمصالح شركة MIC2 وبالتالي بمصالح الخزينة اللبنانية".

2-حيال زعم النائب يوسف عدم جواز توقيع العقد مع شركة هواوي تكنولوجيز –لبنان ش م م التي هي شركة لبنانية برأس مال محدود، اشار قرار الديوان الى الشركة بصفتها "المملوكة 980 حصة من 1000 من شركة هواوي الصينية العملاقة الرائدة في مجال الاتصالات والتي تحتل الرقم 2 عالميا في شركات قطاع الخليوي". وابرز القرار الكفالة والضمانة المالية اللتين وضعتهما الشركة الام واكد ان حقوق شركة MIC2 التي تدير القطاع لحساب الدولة اللبنانية مضمونة.

3-حيال زعم السيد يوسف ان المدير العام لشركة تاتش كلود باسيل سافر خارج لبنان كي لا يوقع العقد لانه لا يوافق عليه، جاء في القرار ان السيد باسيل اكد امام ديوان المحاسبة انه موافق تماما على مضمون العقد ولم يتهرب ابدا من التوقيع، لا بل تم توقيع العقد من قبل عضوين في مجلس الادارة مخولين بالتوقيع بعد موافقته الكترونيا.

4-وازاء زعم يوسف اننا تهربنا من اجراء مناقصة، اكد قرار الديوان ان لا لزوم لاجراء أي مناقصة بإعتبار ان موضوع الاتفاق هو توسيع شبكة خدمة الجيل الثالث 3G والقدرة الاستيعابية والقوة الانتاجية لتتحمل مليون وخمسمائة الف مشترك الامر الذي يستوجب اعتماد شركة هواوي تكنولوجيز لبنان ش م م دون غيرها من الشركات، نظرا الى ان ربط وشبك معدات وتجهيزات شركة هواوي، بمعدات وتجهيزات وانظمة الكترونية تعود الى شركة اخرى هو امر غير ممكن تقنيا وفنيا.

5-في سياق مزاعم يوسف عن مخالفات في هيئة المالكين وعن مخصصات للمستشارين، اشار قرار ديوان المحاسبة الى ان موضوع اتعاب ومصاريف هيئة المالكين وتقاضيها لها شهريا قد اعتمد في عقود الادارة الموقعة في عام 2004 ، 2009 و2012 والموافق عليها من جانب مجلس الوزراء في حينه.

6-في الفقرة بعنوان "في موضوع المراسلات المبرزة من النائب يوسف في كتاب اضافي"، وهو ضمّنها ما زعم انه "اثبات على كيفية انفاق وزير الاتصالات المال دون حسيب او رقيب"، فأكد قرار ديوان المحاسبة ان صلاحيات الوزير وحسب عقد الادارة المرعي الاجراء تقتصر على اعطاء الموافقة المبدئية على اعمال التوسيع والتطوير والتحسين مع اتباع آلية استدراج العروض الموضوعة منذ العام 2004 والتي لا تزال متبعة لغاية تاريخه عندما يستلزم الامر ذلك كما حصل لدى اطلاق خدمة الجيل الثالث العام 2011.

وجزم القرار ان المراسلات التي اوردها السيد يوسف تدخل في اطار صلاحيات وزير الاتصالات التي يمارسها وفقا للانظمة والقوانين المرعية الاجراء وان الوزير صحناوي مارس هذه الصلاحيات كما فعل قبله العديد من الوزراء منذ 1/9/2002 ولغاية تاريخه.

وخلص القرار الى انه "استنادا الى كل ما تقدم نقرر حفظ الاخبار المقدم من النائب غازي يوسف وابلاغ من يلزم".

هذا القرار مسمار في نعش مصداقية هذا النائب وكتلة المستقبل.

 

قرار النيابة العامة المالية

كما تبلغنا في 17 نيسان 2013 من النيابة العامة المالية قرار حفظ الشكوى المقدمة من النائب يوسف (نضع نصه في تصرف الاعلاميين والرأي العام وهو متوافر على الموقع الالكتروني لوزارة الاتصالات mpt.gov.lb).

 

في الخلاصة: دعوى افتراء وقد وذم

تبعا لهذين القرارين القضائين اللذين اسقطا آخر ورقة توت عن السيد يوسف وتيار "المستقبل"، وبالنظر الى حملات التجني والافتراء والكذب التي قام عليها السيد يوسف، مقدما نفسه زورا على انه خبير تقني، والتزاما بما اعلنته في مؤتمري الصحافي بتاريخ 31 كانون الثاني 2013، اعلن انني سأتقدم في الاسبوع المقبل بدعوى افتراء وقدح وذم، عله بذلك يرتدع ويجنب الرأي العام وتحديدا جمهوره تيار المستقبل المزيد من الكذب والسقطات.

 

مرفق نسختان عن قراري ديوان المحاسبة والنيابة العامة المالية

قرار الديوان

قرار النيابة العامة المالية

الوزارة في الصحافة