حفل إطلاق موقع elsawt.com

حفل إطلاق موقع elsawt.comأكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي" انه لا يمكن لحكومة غير موضوعية أن تحكم، لأن فيها مشروع مشكلة في لبنان، فلا الأمر الواقع يمكن أن يعبر بلبنان فوق المخاطر، ولا التعطيل يستطيع إدارة البلد وسط الأعاصير".

وشدد على"أن كل قانون يوضع على أساس معايير فئوية أو طائفية أو مذهبية، هو قانون يساهم في الفرز بين اللبنانيين ويميّز بينهم". ولفت الى"أنه لا يمكن لأي فئة أن تحكم لوحدها ولو كانت أكثرية، ولا يمكن لفئة أن تشعر بالغبن ولو كانت أقلية". كما شدد على " أنه لا يمكن لقانون طائفي لا ينتج مجلساً نيابياً وطنياً أن يشرّع في المسائل الوطنية، ولا يمكن لقانون أكثري يلغي تمثيل فئة من اللبنانيين أن يؤسس للوحدة الوطنية".وقال " لبنان لا يقوم إلا بالتوازن والتوافق بين جميع أبنائه، وكل محاولة للسير بعكس هذه الروحية،  تستدرج الفتنة في لبنان، وتهدّد الاستقرار، وتطيح بمقومات الوحدة الوطنية".

 

موقف الرئيس ميقاتي جاء في خلال رعايته حفل إطلاق موقع elsawt.com  قبل ظهر اليوم في "مدينة بيروت الرقمية" بدعوة من مجموعة "البريد والنشرة".

حضر الحفل وزير الاتصالات نقولا صحناوي وشخصيات وإستهل بكلمة لرئيس مجلس إدارة "مجموعة البريد والنشرة" أرز المر شرح فيها تفاصيل المشروع وتقنياته .وقال " إن موقع "الصوت" سيكون منبرا لكل شخص منا لكي يكون لديه وسيلة إعلامية وقد حاولنا ان نستوحيه من الحياة العادية".وقال: خرقنا جدار الصوت في التكنولوجيا،وانا اتحدث  عمليا عن إنجاز تكنولوجي لا شبيه له في الشرق الاوسط".

الوزير صحناوي

وقال الوزير صحناوي: ان اللبناني يتميز بين شعوب العالم بإتقانه اللغات الاجنبية، وخصوصا الانكليزية منها، ويمكن أن يتصرف كأي شخص في ينمدج في مجتماعات الغرب وان يكون مواكبا وموائما للبيئة التي يحل بها، وان يعطي الكثير، وهذا تميز يكاد لا يضاهيه به أي من شعوب العالم. ولفت الى ان الاهم أن نثق بأنفسنا، وبقدرتنا على تقديم الاستثنائي والمميز، وهو ما يقوم به اللبناني في لبنان وفي كل اصقاع العالم. ودعا الى التمسك بهذه الفضيلة وبهذا التميز اللبناني الذي من شأنه ان يحقق المزيد من الانجازات والكثير منها.

 

واشار الى ان المبدع اللبناني برهن في كل القطاعات أنه قادر أن يكون رائداً في العالم العربي وفي كل العالم، وان يقود اهم الشركات الاقليمية والعالمية.

واكد ان الدولة تستثمر في قطاع الاتصالات منذ 4 اعوام، لكي تحدث البنى التحتية وتنهض بها الى المعايير الدولية، من هنا كان الاستثمار في شبكة الهاتف الخليوي وشبكة الألياف الضوئية وفي غيرها من المجالات كي نحقق لوطننا ما نريده له من تقدم وتطور.

واكد ان لبنان قادر على ان يكون منصة اقليمية لاجتذاب الإستثمارات، ولم نأل جهدا لتحقيق ذلك، من خلال عملنا على تطوير البنى التحتية لقطاع الاتصالات. اضاف: كان الطموح أكبر وكنا نريد أن نقوم بالمزيد، الرئيس نجيب ميقاتي وانا وفريق العمل، لكن ظروف لبنان صعبة. في أي حال، الإنجازات تتم واحدة تلو والأخرى، وافتتاح هذا المشروع دليل على ذلك.

وقال: انها لفرحة كبيرة أن نرى المجهود في الإتصالات، سواء في القطاعين العام والخاص، يثمر مشاريع رائدة ويعطي نتائجه المميزة في زمن هذه الحكومة.

الرئيس ميقاتي

والقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها :يسعدني أن أكون بينكم اليوم لإطلاق هذا المشروع الإعلامي الذي ينضمّ إلى أسرة الاعلام اللبناني الذي كان وسيبقى منارة للحرية وصوتاً يصدح في سبيل تعزيز مفاهيم الحرية والممارسة الديموقراطية.لكن الحرية لا يمكن أن تكون فاعلة ومستمرة إذا لم تكن صادقة ومعبّرة، فالحرية حق إذا مورست بموضوعية، والإعلام مسؤولية تسعى لقول الحق والحقيقة بمعزل عن الانتماءات السياسية والعصبيات الحزبية والطائفية.لقد تطور الإعلام في العالم، حتى أصبح يواجه تحدّيات كبرى بعد أن أصبح في متناول كل الناس، ومهنة كل الناس، بسبب تنوّعه وتعدد وسائل إيصال المعرفة والخبر بسرعة قياسية إلى المواطنين.

وقال : لقد دخل الإعلام الالكتروني في سباق مع الوقت، وفرض تحدّيات جدية على وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، بعد أن خطا خطوات جبارة إلى الأمام، فوضع نفسه أمام تحدي الذات، وصار مفروضاً عليه مواكبة التطور العالمي وإثبات جديته وصدقيته ومسؤوليته، وهو تحدٍّ يضعه في سباق دائم، ليثبت أن هذا النوع من الإعلام ليس مراهقاً وأنه يستطيع أخذ موقعه الطبيعي، والمساهمة بشكل فعال في تأكيد دور الإعلام في المجتمع، ومسؤوليته الوطنية.

أضاف: إن الحرية في لبنان ليست منحة من أحد بل سلوك احترفه اللبنانيون، وهي أداء وقول وفعل. الحرية هي إحدى مكونات لبنان، فطرية، تاريخية، وهي صميم التركيبة اللبنانية، لكن الحرية المسؤولة تفترض نضوجاً في قراءة الواقع اللبناني، لا أن تكون مجرّد نظرية.الحرية في لبنان تفترض من اللبنانيين، على مختلف مستوياتهم، إدراك حقيقة التنوع اللبناني وأهميته في تعزيز الممارسة الديموقراطية، إذ لا يمكن لأي فريق أن يستأثر بالقرار، ولا يمكن لأي فئة أن تطغى على فئة أخرى، ولا يمكن لأي مكوّن أن يستثني أيا من المكونات الأخرى..

وقال : لبنان لا يقوم بطغيان فئة على أخرى ولا بإلغاء فئة لاخرى، والممارسة السياسية الديموقراطية لا تعني أنه يمكن لأكثرية أن تحتكر البلد باعتبارها أكثرية، ثم تأخذ البلد إلى رهانات أو ممارسات يمكن أن تشكّل خيارات خطرة على مستقبل لبنان.كل أكثرية هي أقلية في لبنان، ولو أن مفهوم الأكثريات حكم لبنان لكان الوطن فقد تنوّعه وميزاته التي يفاخر بتناغمها.

اضاف:إن الخيارات السياسية لا يمكن أن تكون فئوية، فلبنان قائم على التوازن الوطني، وإذا اختل هذا التوازن لا سمح الله، خسر لبنان استقراره، فالاستقرار قائم على التوافق الوطني والتوازن السياسي، ولا يمكن لاستقرار أن يقوم على أساس الغلبة لأي فئة على أخرى،وفي التاريخ شواهد كثيرة. وبكل أسف نقول، إن فرصة التوافق الوطني التي فتحنا أبوابها من خلال مبادرتي إلى تقديم استقالتي، تكاد تضيع في مبارزة حسابية هنا، وحسابات فئوية هناك.لقد قلنا إن الواقعية السياسية تستوجب أن ننظر إلى حقيقة الواقع اللبناني وحجم الأخطار المحدقة بالوطن وسط هذا البركان الذي يقذف حممه حولنا، فما المصلحة من العناد والمكابرة التي تقفل أبواب التفاهم على شراكة وطنية؟ ما هي فائدة هذا التوتير السياسي الذي يهدد الاستقرار؟ وما نحصد من هذه التحديات المتبادلة؟

وقال : لا يمكن لحكومة غير موضوعية أن تحكم، لأن فيها مشروع مشكلة في لبنان، فلا الأمر الواقع يمكن أن يعبر بلبنان فوق المخاطر، ولا التعطيل يستطيع إدارة البلد وسط الأعاصير.أما القوانين فهي وجدت لخدمة الناس وتعزيز الانتماء الوطني، وكل قانون يوضع على أساس معايير فئوية أو طائفية أو مذهبية، هو قانون يساهم في الفرز بين اللبنانيين ويميّز بينهم.وبصراحة أكثر،لا يمكن لأي فئة أن تحكم لوحدها ولو كانت أكثرية، ولا يمكن لفئة أن تشعر بالغبن ولو كانت أقلية.لا يمكن لقانون طائفي لا ينتج مجلساً نيابياً وطنياً أن يشرّع في المسائل الوطنية، ولا يمكن لقانون أكثري يلغي تمثيل فئة من اللبنانيين أن يؤسس للوحدة الوطنية.لبنان لا يقوم إلا بالتوازن والتوافق بين جميع أبنائه، وكل محاولة للسير بعكس هذه الروحية،  تستدرج الفتنة في لبنان، وتهدّد الاستقرار، وتطيح بمقومات الوحدة الوطنية. نتمنى من الجميع ان نكون على مستوى المسؤولية الوطنية في هذا الوقت الحرج والصعب وان تتوحد كل الجهود لاخراج لبنان من الأزمة وان يعتمد دائما سياسة النأي بالنفس عما يحصل في المنطقة لعل ذلك يكون فرصة لنا ليشعر لبنان باستقلالية قراره ودوره ويأخذ القرارات الوطنية بحرية وتجرد.

وختم بالقول: مبروك لكم هذا العمل الطموح، بإطلاق الموقع الجديد وإلى تقدّم طموح عرفناه فيكم.عشتم وعاش لبنان.

 

الوزارة في الصحافة