وزارة الاتصالات تشارك في ندوة عن الأخلاقيات في الانترنت

عقدت ظهر اليوم، ندوة صحافية في المركز الكاثوليكي للاعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، بعنوان:"أخلاقيات في الانترنت" صادرة عن المجلس الحبري لوسائل الإعلام والاتصال الاجتماعية، برئاسة رئيس اساقفة بيروت واللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، شارك فيها ممثلة وزير الأتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا الصحناوي، المهندسة ديانا بو غانم، ممثلة الهيئة المنظمة للاتصالات كورين فغالي، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، مديرة مدرسة ثانوية البنات - الجديدة هدى سعاده، رئيس جمعية الكتاب المقدس مايك بسوس، رئيس مؤسسة جاد جوزف حواط، وعدد من المهتمين والإعلاميين والطلاب.

 

وألقى مطر كلمة رحب بها بالمنتدين والحضور متحدثا عن "أهمية رسالة البابا في اليوم العالمي للاعلام ووسائل الإتصال الحديثة والشبكات الرقمية".

 

 

وقال: "نتناول هذا الموضوع لجهة أخلاقيات الأنترنت الذي يشكل قفزة نحو المتسقبل، ونحن نحيي كل تقدم في هذا المجال خصوصا وأن هذه الوسائل توصل ما يريده الإنسان إلى الملايين، مما يجعل العالم يتقدم بسرعة هائلة نحو التعاون والتضامن من أجل خير الإنسانية، ولكن كيف نضمن أن يكون هذا الإختراع الجديد عاملا لخير الناس، وألا يأتي من يستعمله في غير موقعه الصحيح".

 

تابع: "نحن نقول في هذا المجال ككنيسة ما يهمنا أن تجيب إجابة أولية حول مصاعب هذا الوضع لأن الغاية من كل شيء في النهاية هو كرامة الإنسان وخدمته بشكل أفضل لخير المجتمع وحقوقه لأننا اليوم أمام أزمة آخرى هي أزمة الحرية، كلنا نقدس الحرية، حرية الشخص والضمير ولكن مع هذه الحرية يجب أن نقدس حرية الشباب وهذا موضوع دقيق له ظروفه الخاصة، لكن هذا لا يعني أن علينا أن نقدس الحرية دون سائر القيم، هذا لا يجوز، فلا يجوز أن نستعمل الحرية ضد كرامة الإنسان، فهل أحفظ كرامة المجرمين الذين يتطاولون على الناس، علينا الحفاظ على حرية الجماعة وفي الوقت عينه على كرامتها". 

 

واردف: "يجب أن نكون مدركين لمعنى الحرية على أنها ميزان للأخلاق لكرامة الإنسان والأوطان والخير العام، اليوم نستطيع أن نكون متضامنين في العالم ويجب أن نستعمل الأنترنت لتحقيق ذلك".

 

وختم بالقول: "إن الأنترنت يساعد على التطوير ولكن يجب أن يكون مقرونا بإحترام الغير وحقوقه وخصوصياته وأن تكون الحرية مسؤولة وأن نبني أوطانا ومجتمعات إنسانية، فهذا ما تريده الكنيسة لذلك علينا مسؤولية سن القوانين على ما نستطيع أن نأخذه من إيجابيات الأنترنت وأهمال المساوىء".

 

ثم القت ممثلة وزير الاتصالات المهندسة ديانا بو غانم كلمة جاء فيها: "أصبحت التكنولوجيا اليوم جزءا من حياتنا اليومية، فنحن نعيش في عالم واقعي حقيقي وعالم افتراضي رقمي في الوقت عينه، وأن القواعد العامة التي تنطبق على عالمنا الواقعي تنطبق أيضا على عالمنا الافتراضي، والأخلاق هي نفسها، وسمعتنا هي نتيجة تصرفاتنا في عالمنا الواقعي وفي العالم الرقمي الإفتراضي ايضا".

 

اضافت "قدمت وزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للاتصالات الكنير من الجهد لرفع مستوى الوعي حول استخدام الأنترنت بطريقة آمنة، وذلك من خلال القوانين والتنظيمات والأنشطة والحملات الإعلامية. لأنه كما في العالم الحقيقي، هناك الأخيار، الابطال، وهناك الأشرار، الذين يسرقون حتى هويتكم، والفاسدين المعتدين، والمتنمرين، وحتى المجرمين، من هذا المنطلق توجد حاجة لحماية مواطنينا عن طريق جعلها على بينة من كيفية أن يكونوا مواطنين رقميين جيدين".

 

وختمت: "قامت وزارة الاتصالات والهيئة بإنجازات عدة في مجالي استعمال الانترنت الآمن لا سيما سلامة وحماية الأطفال: تطوير الموقع الإلكتروني www.e-aman.com وهو يعطي توجيهات للمواطنين لضمان أمنهم".

 

ثم كانت كلمة فغالي فقالت: "منذ سنوات بات موضوع أمن الأنترنت يشكل اهتمام الأهل، المعلمين، المنظمات غير الحكومية، الوزارات والمعنيين بهذا المجال في لبنان. وعليه، تم إطلاق وعقد مشاريع ونشاطات عديدة بالإضافة إلى اجتماعات طاولات مستديرة كان الهدف منها ايجاد الحلول المناسبة لمجتمعنا. ويعتبر نشر التوعية حول المخاطر التي تواجه الأطفال على الانترنت أحد أهم صلاحيات وزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للاتصالات".

 

تابعت: "الأطفال ضعفاء، وعلى الفضاء السيبراني الذي يتصفحونه يوميا أن يكون آمنا. فالأطفال هم عرضة لعدد كبير من المخاطر على شبكة الأنترنت منها التحرش الجنسي، اللصوصية، الأحتيال، القرصنة والإباحية. وقد اتخذت الهيئة تدابير عدة لحماية الأطفال في الفضاء السيبراني بالتماشي مع مهمتها الآيلة إلى حماية مستهلكي خدمات الأتصالات منها: تزويد الأهل بأدوات المراقبة لحماية أطفالهم على شبكة الأنترنت، والإلتزام بتوفير جلسات تدريبية للأهل في المدارس".

 

ثم تحدث أبو كسم فقال: "إنه عالم واسع تطل من خلاله إلى كل العالم لكن مسالكه لا تخلو من المخاطر والمصاعب وربما المصائب، وفي الوقت عينه إنها الساحة العالمية التي تؤمن التواصل فيها مع كل الناس".

 

ورأى أن "عالم الأنترنت له أدبياته وأخلاقياته التي تجعل منه عالما يؤمن الخير العام للمجتمعات ويساهم في الوحدة بين الشعوب وفي التطور الثقافي والصناعي في هذه المجتمعات".

 

وناشد وزير الاتصالات، ان يضع حدا للمواقع الإلكترونية الهدامة التي تشجع على العنف والجنس، والشتم والتحقير والتهشيم، وإثارة الفتن، وهم الذين يتحصنون بما يسمونه الحرية الإعلامية، كلا هذه ليست حرية بل على العكس إنها العبودية لروح الشر، أوقفوا هذه المواقع وأؤكد لكم أن كل أصحاب النوايا الطيبة ستكون إلى جانبكم".

 

وختمت الندوة بكلمة النائب نبيل نقولا فقال: "صحيح أن التوجيه جيد لكن المطلوب هو الحماية وهذا ما هو مطلوب من وزارة الإتصالات والمؤسسات القضائية وكل المعنيين لجهة حماية الأحداث في لبنان، فليس مقبولا أنه تحت شعار الحرية هناك ترويج المخدرات، وإساءات للديانات بهدف وضع الشكوك في رؤوس الشباب من خلال ما يبث على الأنترنت". وأكد نقولا على ضرورة وضع التشريعات لحماية الأحداث والشباب

 

 

 

 

الوزارة في الصحافة