الاتصالات والمعلوماتية والسلامة على الطرق

اعلن وزير الاتصالات نقولا صحناوي، اليوم، تعيين الفنانة هيفا وهبي سفيرة الاتصالات للقضايا الانسانية. واكد ان التكنولوجيا الآمنة صارت حاجة ملحة لمواكبة التطور السريع في تقنيات الاتصال، مشددا على ان الوزارة في هذا السياق ملتزمة واجبها الاجتماعي – التعاضدي.

 

 

عقدت وزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للاتصالات، اليوم في فندق كراون بلازا، ورشة عمل بعنوان "الاتصالات والمعلوماتية والسلامة على الطرق"، جمعت عددا كبيرا من المعنيين والمتخصصين في هذا المجال من كل القطاعات الرسمية والخاصة كقوى الامن والجيش والاتصالات والهندسة والجامعات والجمعيات الخيرية والاهلية والمدنية، لوضع توصيات وحلول لتخفيف اثار هذه المشكلة.

 

جاءت الورشة في سياق مواكبة الجهد الذي يبذله الاتحاد الدولي للاتصالات في كل أنحاء العالم لتطوير أحدث معايير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ما يتعلق بأنظمة النقل الذكية وسلامة السائقين والركاب إلى جانب تحسين الأداء خلال قيادة المركبات عبر القضاء على عوامل الشرود المتصلة بالتكنولوجيا الآمنة أثناء القيادة. واعتمد مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات موضوع "تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسلامة على الطرق" ليكون موضوع "اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات لعام 2013".

 

ووفقاً لتقرير فريق الامم المتحدة المعني بالتعاون في مجال السلامة على الطرقات (UNRSC) الذي نشره الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فان 1,3 مليون شخص يلقون حتفهم كل سنة في حوادث المرور. كما ان شرود السائق وسلوك مستعمل الطريق الذي يشمل "المراسلة الالكترونية" واستعمال انظمة الملاحة أو الاتصالات في السيارة اثناء القيادة، هو من أهم الاسباب في وقوع حالات وفيات واصابات ناجمة عن حوادث المرور.

 

حب الله

 

بعد الورشة عُقد مؤتمر صحافي، تلا في بدايته رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات بالانابة الدكتور عماد حب الله، التوصيات الصادرة، وجاء فيها:

 

المحورُ الاولُ: وضعُ السياساتٍ التي تراعي معاييرَ تكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالاتِ منْ اجلِ تعزيزِ السلامةِ على الطرقِ وتطويرَ أنظمةِ النقلِ الذكيةِ واستعمالَها لتحسينِ مستوى السلامةِ 

 

ü      تبنّي التطبيقِ الجدِّيِّ للقوانينِ المرعيةِ منْ قبل قوى الامنِ واصدار الاليات والمراسيم التطبيقية وانشاء المجلس الوطني للسلامة المرورية واللجنة الوطنية للسلامة المرورية ووحدة المرور ومعهد التدريب لقوى الامن المذكورين في القانون.

 

(تدريب وتأهيل عناصر قوى الامن الداخلي في اطار انشاء معهد التدريب على السلامة المرورية الذي اقر في قانون السير الجديد)

 

ü      جمعُ واتاحة المعلوماتِ والاحصاءاتِ المتعلقةِ بحوادثِ السيرِ لتقييمِ حجمِ المشكلةِ والعمل على تقنيات تساهم في الحصول على المعلومات المطلوبة.

 

(دورُ الجهات المعنية بما فيها وزارة الاتصالات ووزارة العدل وقوى الامن الداخلي في تحديدِ عددِ واسباب الحوادثِ الناجمةِ عن حالاتِ الشرودِ المتعلقةِ باستعمالِ الهاتفِ الخلويِّ عندَ وقوعِ الحوادثِ) 

 

ü      التعميم من قبل وزارة العدل على النيابات العامة ضمن القوانين المرعية الاجراء بمنح اذن للمحقق بمراسلة شركة الخليوي للحصول على بيانات هاتف السائق وحجزه لصالح التحقيق

 

ü      وضعُ وتنفيذُ حلولِ هندسيةِ للطرقاتِ كتخطيطِ ممراتِ للمشاةِ، ووضعِ اشاراتٍ ضوئيةٍ، شاخصاتٍ واشاراتٍ تنبيهيةٍ ...الخ

 

ü      وضعُ وتنفيذُ حلولِ تقنيِّةٍ من نوعِ التطبيقاتِ وغيرِها للحد منْ استعمالَ الهاتفِ الخلويِّ اثناء القيادة (اغلاقٌ للهاتفِ (تلقائي او اختياري) بشريحةٍ مرتبطةٍ بالسيارةِ. برنامجٌ منَ الشركة مع الشريحةِ يسوقُ لدى الاهلِ)

 

ü      وضع معايير للسيارات المستوردة حديثاً او المجهزة محلياً تراعي معايير السلامة العامة

 

المحورُ الثاني: إذكاءُ ونشرُ الوعيِ بينَ مستعمليْ الهواتفِ النقالةِ على الطرقِ بشأنِ ضروراتِ السلامةِ

 

ü      تكثيفُ الحملاتِ الاعلاميةِ بالتعاون مع الجمعيات غير الربحية وتأمينُ التمويلِ اللازمِ لهَا

 

ü      تحفيزُ الحملاتِ لنشرِ الوعيِ وتحسين التربية الجماهرية عبرَ تعيينِ فنانٍ كسفيرِ الاتصالاتِ للقضايا الانسانيةِ (كالصحةِ والسلامةِ العامةِ وما يلزمْ ذوي الاحتياجاتِ الخاصةِ)

 

ü      تحسين توعية الجماهير من خلال تفعيل دور توعوي عبر بائعي الهواتف والخطوط الجوالة (توزيع مناشير)

 

ü      نشرُ اسسِ السلامةِ عندَ الشبابِ والأولاد عبرَ التركيزِ على حملاتِ توعيةٍ في المدارس والثانوياتِ والجامعاتِ

 

ü      تحفيزُ المؤسساتِ الرسميةِ  والخاصةِ المالكة اساطيل النقل والتي توظف عدد كبير من العاملين لوضعِ سياساتِ لجهةِ القوانينِ الداخليةِ(CSR Corporate Social Responsibilities)  وتأثيرِها على الموظفينَ .( كبارُ المشغّلينَ: الجيشٌ، قوى الامنِ الداخليِّ، الأمنُ العامِ، ألفا، أمْ تي سي، سوكلين...)

 

ü      إدراجُ موضوعِ الاتصالاتِ والسلامةِ على الطرقاتِ ضمنَ برنامجِ الاختباراتِ للحصولِ على رخصةِ قيادةِ المركباتِ.

 

ü      انشاء معاهد لمدربي السواقة ولخبراء حوادث السير لتحفيز الوعي و المهنية لناحية السلامة العامة و اثار التلهي. 

 

المحورُ الثالثُ: تنسيقُ نطاقِ الترددْ GHz79 من اجلِ راداراتِ السياراتِ

 

ü      دعمُ التنسيقِ العالميِّ لأنظمةِ النقلِ الذكيةِ العاملةِ على الحيِّزِ 77-81 جيغاهرتز

 

ü      متابعةُ الدراساتِ التقنيةِ التي من شأنِها أنْ تؤدِّي إلى موقفِ دعمٍ لتوزيعٍ أوَّليِ لخدمةِ التحديدِ الراديويّ للموقعِ في نطاقِ الترددْ 77،5 حتي 78 جيغاهرتز لتطبيقاتِ السياراتِ في أقربِ وقتٍ ممكنٍ

 

ü      تحفيزُ اعتمادِ أنظمةِ النقلِ الذكيةِ في لبنان، والتي تشمَلُ زيادةَ التنسيقِ والوعيِ بينَ الهيئةِ وأصحابِ المصلحةِ مثلَ مستورديْ السياراتِ، والوزاراتِ ذات الصلةِ والمنظماتِ غيرِ الحكوميةِ التي تعنى بالسلامةِ العامةِ على الطرقِ

 

ü      تنفيذُ الانظمةِ من خلالِ اعتمادِ مواصفاتٍ تقنيةٍ عنْ طريقَ نظامِ ادخالِ المعداتِ وذلكَ لتنظيمِ وتسهيلِ ادخالِ و تَنَقُّلِ المركباتِ المجهَّزةِ بالراداراتِ قصيرةِ المدى

 

ü      نشر التوصيات على مواقع الالكترونية لوزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للاتصالات والمؤسسات المشاركة في ورشة العمل هذه و على مواقع التواصل الاجتماعي

 

ü      الطلب من معالي وزير الاتصالات العمل مع معالي وزراء الداخلية والتربية والعدل والاعلام لنشر التوصيات والعمل بها.

 

صحناوي

 

وقال صحناوي: يسرني ان اعلن اليوم تعيين الفنانة هيفا وهبي سفيرة الاتصالات للقضايا الانسانية. هذا الاختيار جاء بسبب مجموعة من عوامل، منها جمهور هيفا الواسع وقدرتها على التأثير وعلى توصيل الرسالة، اضافة الى عدد معجبيها الكبير وهي على تواصل مستمر معهم من خلال الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. كما جاء الاختيار ضمن خطة وضعتها وزارة الاتصالات مع الهيئة المنظمة للاتصالات وتتضمن عددا من العناصر التي تتعلق بالسلامة المرورية وبقضايا اجتماعية متصلة بالقطاع، ومنها:

 

أ-حملة Don’t text and drive التي نطلقها اليوم بالتزامن مع تعيين هيفا سفيرة الاتصالات.

 

ب-قضايا اجتماعية، تخص تحديدا ذوي الاحتياجات الخاصة، في المرحلة التالية من خطة الوزارة.

 

اما آلية حملة Don’t text and drive فتمتد على سنتين، 2013 و2014، وتتضمن:

 

-بث اعلانات في التلفزيون Video Clip وفي الاذاعة.

 

-نشر اعلانات طرقية billboards.

 

-تنظيم عدد من النشاطات الخيرية ونشاطات التوعية.

 

اضاف: باتت الاحصاءات السنوية في لبنان عن حوادث السير وعدد الضحايا المخيف، محفزا رئيسيا كي يتعاون الجميع، القطاع العام مع هيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بغية وضع مخطط وطني شامل للتوعية من الحوادث. الارقام بالفعل مخيفة. 900 قتيل و18 الف جريح سقطوا في العام 2012. وغياب الثقافة المروروية، وخصوصا التلهي بالخليوي اثناء القيادة، هي واحدة من الاسباب الرئيسية لحوادث السير ولمئات القتلى والاف الجرحى والمعوقين. لذا صارت التكنولوجيا الآمنة حاجة ملحة لمواكبة التطور السريع في تقنيات الاتصال. والوزارة ملتزمة واجبها الاجتماعي – التعاضدي.

 

وختم: نضيئ اليوم مع هيفا شمعة في هذا الطريق الاليم والطويل، واشكر لها تجاوبها مع المبادرة وتقديمها وقتها بلا مقابل.

 

وهبي

 

وشكرت سفيرة الاتصالات هيفا وهبي الوزارة والهيئة على اختيارها للمنصب. وتمنت ان تكون على قدر المسؤولية الكبيرة التي وضعت على عاتقها. كما تمنت ان تحقق فرقا مؤثرا في سياق حملة التوعية، "بحيث نصل معا قدر الامكان الى تقليل الاصابات الناتجة من حوادث السير في لبنان".

 

واكدت انها ستوظف طاقتها وحضورها في الاعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي لايصال الرسالة ولتسليط الضوء على المخاطر الناتجة من التهور في القيادة او الشرود وعدم الانتباه.

 

وتوجهت بنداء عام الى الشباب: اثناء القيادة، حياتنا وسلامتنا اهم بكثير من الرد على رسالة او اتصال هاتفي.    

 

الورشة

 

وكانت تخللت الورشة مداخلة للدكتور عماد حب الله حيث القى الضوء عن اهمية ايجاد الحلول لمشكلة القيادة الخطرة التي تطال عائلاتنا ومجتمعنا.

 

واكدت مديرة مكتب تكنولوجيا المعلومات في وزارة الاتصالات المهندجسة ديانا بوغانم استعداد الوزارة التعاون الكامل مع قوى الامن الداخلي ضمن القوانين المرعية لمدها بالاحصاءات المرورية حول حوادث السير.

 

وقد النقيب ميشال مطران من قوى الامن الداخلي والمتخصص في دراسات عليا في ادارة السلامة المرورية، عرضا بعنوان "التلهّي أثناء القيادة" شمل مراجعة للوضع الراهن للسلامة على الطرق والحاجة الى التحسين.

 

ووضع المشاركون خلال مناقشة محاور الاجتماع الثلاثة توصيات هامة تعد بمثابة نقاط اساسية لخطة طريق، ستقوم وزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للاتصالات، بالتعاون مع جميع المشاركين في الورشة، بمتابعتها وتحقيقها.

الوزارة في الصحافة