صحناوي في اليوم الثاني لمؤتمر ديجيتال يو: أؤكد اننا نستطيع الدفاع عن أنفسنا وعرقلة التنصت الاسرائيلي علينا

تابع مؤتمر "ديجيتال يو"DGTL#U الذي نظمته "مجموعة الاقتصاد والأعمال" والمتخصص في التسويق الرقمي، أعماله لليوم الثاني في بيروت، فعقد مجموعة جلسات عمل بدأت بجلسة حوار صباحية مع وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال نقولا صحناوي تناولت عددا من القضايا المتصلة بتطورات قطاع الاتصالات وشؤونه وتحدياته وآفاق تطويره، وخطط عمل الوزارة وقضية التنصت الداخلي والخارجي على المستخدمين في لبنان ومدى انعكاس نشاطات الوزارة على عملية فتح أبواب وفرص أمام الشركات الناشئة وأصحاب الأفكار ورواد الأعمال في لبنان.



بدأ صحناوي الجلسة بشرح التغيرات التي حدثت في قطاع الاتصالات والمعلوماتية والتي "باتت تستوجب تغيير اسم وزارة الاتصالات إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات". ورأى أن "المعلوماتية اليوم هي جوهر أعمال الوزارة"، مشيرا الى أنه سبق وقدم دراسة إلى مجلس الوزراء مستندة إلى تقرير اعدته شركة الاستشارات Booz، "تضمنت تفاصيل حول القطاع وتطوراته وعمل الوزارة وخطة تمتد لخمسة أعوام، وتستهدف تحويل لبنان إلى منصة رقمية متكاملة جاذبة للشركات والاستثمارات الأجنبية. ومن ضمن الدراسة اقترح تغيير اسم الوزارة إلى وزارة المعلوماتية والاتصالات (ICT)". وأكد أن "البنية الناجحة لقطاع الاتصالات وقيام الشركات الجديدة يحتمان توسيع نطاق أعمال الوزارة وصلاحياتها".

وأشار الى ان "الدراسة تتضمن عددا كبيرا ومتنوعا من المحاور، مثل تشجيع إشراك القطاع الخاص، وتحقيق التنافسية، وتعظيم نقاط القوة التي يتمتع بها بلدنا".

وتطرق صحناوي إلى دور الهيئة الناظمة التي اعتبرها بمثابة "حكم لا مصدرا للقوانين"، وقال: "من غير المعقول أن يكون مصدر القوانين حكما في ذات الوقت. ومع أن القرار 431 سمح للهيئة بإصدار القوانين، إلا أن ذلك أثبت عدم نجاحه لاحقا. ان الخط الفاصل بين الهيئة باعتبارها حكما واللاعبين أي الشركات والمشغلين وغيرهم يجب أن يكون واضحا جدا".

وعن ملف التنصت، قال: "بحسب القانون، اعتراض المكالمات الهاتفية غير مسموح سوى في حالات محددة جدا. وهو يأتي تحت عنوانين: الاعتراض الإداري والاعتراض القضائي. لكن في حالات عدة وعلى مدى نحو خمسة أعوام جرى، وتحت ضغط نفسي وأمني، تسليم داتا الاتصالات التي شملت كل اللبنانيين. وتبين في عدد كبير من الحالات التي جرى فيها تسليم داتا اتصالات كل اللبنانيين، أن الأمر لم يؤد إلى أي نتائج ملموسة. بينما في حالة تسليم "داتا محددة" Selective Data كانت النتائج أكثر ايجابية".

أضاف: "نحن نعتقد أن من يمتلك داتا الاتصالات وبالتالي الأسرار الهامة عن أهم 100 شخصية لبنانية تشمل السياسيين والقضاة ورجال الدين والسياسيين وأهم الضباط والصحافيين وغيرهم من الشخصيات المؤثرة في لبنان، يمكن أن يتحكم بكل لبنان. ولذلك، اتخذنا موقفا حازما من شمولية تسليم كل داتا الاتصالات. واليوم، تتم مخالفة القانون لكن تحت سقف مجلس الوزراء مجتمعا، لا بقرار من وزارة الاتصالات أو أي وزارة منفردة. وهذا يعني أنه عندما تكون الظروف قاهرة، نخالف القانون مجتمعين. وفي كل مرة يطلب فيها مجلس الوزراء الداتا نقوم بتسليمها".

وعن التنصت الخارجي، قال: "أول بلد يتنصت على لبنان هو إسرائيل، وثمة محطات تنصت وتشويش تقوم بهذا الأمر على طول الحدود الجنوبية. كما ان الولايات المتحدة تتنصت لا على لبنان فحسب بل على كل دول العالم، وهذا أمر مثبت. وثمة فريق عمل يحقق في التنصت الإسرائيلي مكون من وزارة الاتصالات والهيئة الناظمة والجيش اللبناني. ولدى بدء أعمال التحقيق قام الإسرائيليون بتعطيل الجهاز الذي كان يستخدمه فريق التحقيق. واليوم بات التقرير الخاص بهذا الفريق في منتصف الطريق. لكن الأكيد أن الإسرائيليين يتنصتون ويشوشون لا على منطقة الجنوب فحسب بل على كل الأراضي اللبنانية، وهذا أمر مخالف للقوانين الدولية. وأريد التأكيد أننا نستطيع الدفاع عن أنفسنا وعرقلة هذا التنصت".

أضاف: "لماذا اقتصر انتشار قوات اليونيفيل منذ البداية على الأراضي اللبنانية؟ لو كان الانتشار شاملا للأراضي المحتلة لكان باستطاعة الأمم المتحدة التحقيق بالملف. لكن تعودنا أن تكون الحلول دائما على حسابنا لأن إسرائيل تخالف القوانين الدولية وتتكل على أصدقائها. ونحن في التيار الوطني الحر نردد دائما أن السيادة هي كل لا يتجزأ".

وعن تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات الذي حل فيه لبنان في مراتب متقدمة، قال صحناوي: "ان حلول لبنان في المركز الخامس عربيا متفوقا على بلدان خليجية والمرتبة 52 عالميا متفوقا على مجموعة من البلدان التي حققت انجازات كبرى في قطاع الاتصالات ويتوفر لديها عدد كبير من عناصر النمو والأمن، يجعل من جهود لبنان وانجازاته علامة فارقة على المستوى الدولي. ان هذا الانجاز تحقق ونحن لم نبدأ بعد باستخراج النفط، فكيف ستبدو عليه الأمور وأي مراكز سنحتل على المستوى العالمي عندما تتوفر لدينا القدرات الاستثمارية الملائمة؟".

أضاف: "من الخطأ مقارنة قطاع الاتصالات في لبنان اليوم بإسرائيل أو بالبلدان التي تتوفر لديها كل مقومات الأمن والنمو والنجاح والتمويل مثل البلدان الخليجية. ان الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل مرتفع وهو يساوي الناتج المحلي لكل البلدان العربية مجتمعة. أما قيمة الفائض اليومي لإنتاج النفط لبلد مثل السعودية، يمكن لبلد مثل لبنان أن يستخدمه بفعالية كبيرة ويحقق من خلاله المعجزات".

وأوضح أن "المعايير التي اعتمد عليها الاتحاد الدولي للاتصالات شملت محاور مثل: "قدرة الوصول إلى الخدمات" Access و"الاستخدام" Use و"المهارات" Skills. وأن لبنان حقق مستويات متفاوتة ولكن متقدمة في كافة المعايير".

كما تحدث عن جهود تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات، فقال: "من أهم الانجازات المحققة في الفترة الماضية، كانت الحصول على الكابل الدولي مع قبرص، والذي منح لبنان بديلا من الكابل الأول. واليوم بات بإمكاننا القول ان استخدام لبنان للانترنت بات محميا أكثر، كما باتت الشركات الأجنبية والمحلية أكثر ثقة باستقرار خدمات الاتصالات. ولا ننسى أن عبد المنعم يوسف حارب ملف حصول لبنان على اشتراك الكابل الدولي الثاني بكل الطرق المعروفة. ومن خلال تكبير اشتراك لبنان في السعات عبر الكابلات الدولية، بات بإمكاننا الحصول على سرعة وسعة أكبر في الانترنت، وقاد ذلك إلى تخفيض أسعار اشتراكات الانترنت".

من جهة أخرى ذكر صحناوي "الاهتمام الكبير من جانب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على دعم الأفكار الجديدة والمبدعة والشركات الجديدة في القطاع. وتمثل الدعم الذي تلقاه القطاع من مصرف لبنان بنحو 400 مليون دولار (Equity Funds) مخصصة للشركات الجديدة Startups".

وحول شبكات الاتصالات الخلوية قال: "لقد توصلنا مؤخرا إلى تجارب ناجحة وتنفيذ جيد لمشروع الجيل الرابع من خدمات الاتصالات الخلوية. لكن انخفاض عدد أجهزة الخلوي الذكي التي يمكن استخدامها مع الشبكة الجديدة، جعل من نمو هذا المجال بطيئا. ونتطلع حاليا إلى اتفاقيات مع الشركات صانعة الأجهزة التي تتلاءم مع الجيل الرابع، لكي تتوفر الأجهزة مثل الـ iPhone وسامسونغ في الأسواق بتقنية الجيل الرابع. لكن من جهة أخرى ثمة أجهزة عدة متوفرة تدعم الجيل الرابع مثل بلاكبيري وHTC وSony ومن خلال الـ Dongles".

أما عن توسيع رقعة انتشار الـ DSL، فقال: "نعود إلى عبد المنعم يوسف الذي لا يفوت فرصة لتخريب تطور القطاع. واليوم كل من يحرم من خدمات الـ DSL خصوصا في المناطق خارج بيروت، يجب أن يحمل المسؤولية إلى أوجيرو. لقد أمنا لهم الموارد المالية لتركيب السنترالات الضرورية لنشر خدمات الـ DSL لكنه امتنع حتى عن تلقي رسالتنا بالطرق القانونية".

 

الوزارة في الصحافة