الجراح: ورشة سريعة ومئة برج لتحسين الاتصالات

jamal-jarrah

 

في الطريق الى المصعد الكهربائي الموصل الى وزير الاتصالات جمال الجراح في الطابق الثالث من مبنى يبعد أمتاراً عن ساحة النجمة ومبنى البرلمان وفي قلب المدينة الحديثة بيروت، اللوحة على مدخل وزارة الاتصالات تشحن الذاكرة بالأسماء الكثيرة التي تولت هذه الوزارة الحيوية، وفي مقدمها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكبار من رجالات البلد، في الإشارة الى أهمية هذا القطاع، كواحد من أهم القطاعات المنتجة في لبنان والرافد الأساسي للخزينة اللبنانية وللنشاط الاقتصادي والتنمية المستدامة، وكوسيلة تواصل وانفتاح على العالم الحديث، ترتبط أكثر فأكثر بالاتصالات والانترنت وتطور وسائل الاتصالات والتقنيات الحديثة. لوحة تُطل على فضاء مديني آخر زاد فيه الحريري على فضاء المدينة بيروت فضاءً آخر.

 

ويتحدث الجراح عن: «ورشة سريعة ولكن غير متسرعة، تُخرج الاتصالات من الركود وحالة التباطؤ والتجاذب والتعارض التي أدت الى توقف الإنجازات، وتمهد في الأشهر المقبلة للوصول الى عتبة مهمة من عالم الاتصالات الموثوقة، المفتوحة والجيدة والسريعة» ويؤكد الجراح في حديثه الى «المستقبل»: «أن مهلة الستة أشهر ليست قليلة، والوزارة تعمل بروح جديدة مع التعيينات الجديدة في هيئة أوجيرو والمديرية العامة للاستثمار والصيانة، وبرؤيا واضحة وبإصرار على الإنجاز السريع والى المدى الأقصى». وفي ملف «الانترنت غير الشرعي» يعتبر الجراح أن «الموضوع برمّته في يد القضاء اللبناني».



وفي السؤال عن الجو الحكومي وقانون الانتخاب، يوضح الجراح موقف «تيار المستقبل» بالقول: «فريقنا السياسي جاد في الوصول الى قانون انتخاب وإجراء الانتخابات في موعدها على أن يراعي أي قانون جديد صحة التمثيل والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش الأساسي من دون تهميش أي مكون من مكونات البلد»..

يبدأ الوزير الجراح حديثه بالقول: «كل المؤسسات الاقتصادية الكبيرة، كل الوزارات والجامعات والمصارف والمستشفيات، كل القطاعات بحاجة الى الاتصالات والانترنت السريع، والى الخدمات النوعية التي يقدمها هذا القطاع، وبدأنا العمل فوراً منذ تسلمنا المسؤولية على تحديث البنى التحتية التي استنفدت في السنوات الأخيرة وشهدت نوعاً من الركود، أو المراوحة في مكانها، من دون الانتقال بنا الى مكان آخر، بحيث لم تحصل تطورات كبيرة في مجال الاتصالات، على الرغم من أن هذا القطاع في الإطار العام وضعه جيد، لكنه بحاجة الى تطوير وتحديث كبيرين، يواكبان مستجدات العصر الجديدة وتطور الأنظمة المعلوماتية الحديثة في العالم». ويشرح كيف أن «الوزارة تعمل في متابعة حثيثة على مدار الساعة لإزالة الشوائب، وتنكب على خطة قصيرة وخطة متوسطة المدى تمتد الى 15 سنة مقبلة. وستعالج هذه الخطة ما يشغل اللبنانيين جميعاً في اللحظة الراهنة، وهو همّ «الانترنت» وانقطاع الاتصالات والوضع المتردي الذي نعاني منه جميعاً.

 

ويكشف أن: «الشركات الخليوية بصدد تركيب مئة برج جديد للتغطية الواسعة على مجمل الأراضي اللبنانية، وحيث تدعو الحاجة. ثم تأتي ورشة الانتقال الى الجيل الرابع 4واعداً بتغطية حديثة نهاية آذار تشمل 85%، والمعالجة السريعة ستشمل أيضاً إيجاد حلول سريعة تلبي الحاجة الكبيرة للهاتف الأرضي، وتركيب نحو 90 ألف خط هاتفي، من خلال العمل السريع أيضاً على استبدال السنترالات القديمة بسنترالات حديثة تلبي حاجات المواطنين الراهنة والمستقبلية».

 

ويضيف: «مع التعيينات الجديدة استطعنا أن نشكل مناخاً جديداً في الوزارة، هذا المناخ قائم على التعاون بدل التنافر، مناخ الفريق الواحد بدل الأفرقاء، وبدأ هذا الجو من التآلف والعمل كفريق واحد يعطي نتائجه في عمل كل قطاعات الوزارة، وأنا كوزير ليس لدي موقف مسبق من أحد، وما يهمني حقيقة هو العمل التعاوني والإيجابي، والمهم أننا طوينا صفحة من التجاذبات والتعارض التي لا شك أثرت سلباً على تحقيق الإنجازات المنشودة. نحن الآن نعمل بروح إيجابية كبيرة، برؤيا واضحة أكثر، وبإصرار على الإنجاز السريع وليس المتسرع، وبدأنا بوضع الخطط القصيرة المدى التي تجيب على إلحاحات الطوارئ وعلى خطة متوسطة المدى للنهوض بهذا القطاع. أول مشكلة واجهتنا هي عدم وجود هاتف أرضي لتلبية حاجة المواطنين الى 90 ألف خط هاتفي وليست لدينا قدرة على تلبية ذلك، وهذا أمر مؤسف جداً إذا ما قارناه بالعام 1994 وظروفنا كانت أصعب حينها. لذلك وضعنا خطة قصيرة الأجل لتحديث السنترالات ومكننتها وفق أنظمة جديدة فعالة تستطيع أن تلبي حاجات اللبنانيين في الـ15 سنة المقبلة. هذه مرحلة تنتهي نهاية آذار المقبل، بعد أن نكون قد قمنا بأعمال التلزيم وأجرينا المناقصات اللازمة، لننتقل الى العمل السريع لاستبدال السنترالات، وفرقنا الفنية على جهوزية عالية لذلك، والأنظمة الحديثة تلبي حاجتنا الى ثلاثمئة ألف خط هاتفي، وذات سعة تصل الى مليون خط هاتفي في المدى الأبعد، على نحو تشمل فيه التغطية المدن الرئيسة والأماكن الفرعية في كل المناطق الى أقصى الريف».



مشكلة الإنترنت ومعالجتها

ماذا عن مشكلة الانترنت أهم هاجس لدى الغالبية من اللبنانيين، وكيف يمكن معالجة الأمر؟

"المشكلة في شبكة Fibres optics، التي انتهى تنفيذها في العام 2003 مع بعض الشوائب وخلال الثلاث السنوات الماضية لم نشهد محاولة جدية لمعالجة إشكالات الشبكة التي تحتاج لتفعيلها مع اعتمادات مالية، إذ إن على الدولة أن تخصص 68 مليون دولار لها. وهذه الشبكة فائقة الأهمية بالنسبة لعمل الشركات الخليوية للولوج الى الجيل الرابع من الانترنت، والتجاذبات التي سادت في السنوات الأخيرة معروفة حول هذا الملف، والأمور بقيت عالقة، ولم نذهب منها الى مكان جديد في عملنا على تطوير القطاع. الآن مع الفريق الجديد في الوزارة هناك إرادة حل الملف جذرياً، وطلبت من الشركة المنفذة تقديم تصورات عن الخيارات التقنية المتاحة أمام التنفيذ، وبالوقت نفسه طلبت أيضاً من الشركة مرحلياً وسريعاً إصلاح بعض الشوائب وإجراء الإصلاحات المطلوبة وفق الأنظمة التقنية الموجودة المفتوحة على شبكات وصل ستتيح لنا في نهاية شباط المقبل ربط كل المدن على طول الساحل مع زحلة على الألياف الضوئية للجيل الرابع، وننتهي في آخر آذار من تغطية 85% من الأراضي اللبنانية، وتبقى 15% من مناطق السلسلة الشرقية نواجه صعوبات تقنية في العمل فيها وعراقيل لجهة تركيب الأبراج وصعوبات أخرى، ونأمل أن نستكملها لاحقاً».



ويضيف الجراح: «في هذه الأثناء تعمل الورش على إصلاح أعطال DS، والشبكة شبه متوقفة وانتشرت الفرق الفنية في كافة المناطق لتصليح الأعطال لتنخفض نسبة الأعطال يومياً بنسبة 10%، وأنا أتابع عمل الورش وأطلب تقريراً يومياً عن سير العمل وما تم إنجازه، تمهيداً لإصلاح كل الأعطال، والفريق يعمل بنفسية عالية وجهوزية على مدار الساعة، وأنا أعمل في الوزارة من التاسعة صباحاً الى التاسعة مساء يومياً، ونتلقى شكاوى المواطنين مباشرة أحياناً والورش على الأرض. هذا في الوقت الذي نعالج فيه مشكلات على الصعيد الإداري والتقني ومسألة النقص في بعض المعدات، ونعلم أن الوقت قصير والمطلوب للتنفيذ كثير، لتلمس الناس الجديد في عمل الوزارة والقطاع ككل».

ويجزم الجراح بأن «مرحلة التجاذب السياسي في السنوات الثلاث الأخيرة انتهت. فمرحلة التباطؤ كان يسودها نوع من التجاذب السلبي، ونوع من اللامبالاة بالمواطن واحتياجاته. وقد أدت هذه المرحلة السلبية الى تراكم الأعطال والشوائب، ومنعت الوصول الى إنجازات. ونحن اليوم بصدد العمل الفوري والسعي الى نتائج سريعة تلبي حاجة المواطنين والمؤسسات العامة والخاصة الملحة بناء على ورشة نستنفر فيها الطاقات البشرية ليدنا البشرية والكفاءات الإدارية والفنية والمعدات والآلات، وقد نحتاج الى كفاءات جديدة لإنجاز الخطة التي وضعناها لتطوير القطاع. لدينا بعض الشغور في الطاقات البشرية وعندنا نقص في المعدات، ونسعى الى تغطية هذا النقص، والعمل يجري بدينامية داخل هيئة أوجيرو وبطاقة إيجابية جداً لجهة العلاقة مع المواطن. وأعود الى ما كان يردده الرئيس الشهيد رفيق الحريري على مسامعنا: «البلد ما بينهض من دون اتصالات ولا بينهض من دون مطار ومن دون كهرباء»، ومن تاريخ استشهاده للآن لم يتم فعل الكثير، وفي الواقع لم يتم تحقيق إنجازات جديدة، وما يجري العمل عليه هو استكمال ما كان قد بدأه الرئيس الشهيد في منتصف التسعينات. وأنا آمل وأعمل في الفترة المقبلة لتقديم خدمة انترنت أفضل، وعلى نوعية الاتصالات في الخدمة التي ستُقدم للمواطن، الخدمة الأفضل، ولذلك نحن بحاجة الى شبكة الألياف الضوئية، والى شبكة تصل بين السنترالات، والشبكة موجودة الآن جزئياً لدى بعض المستهلكين الكبار ولدى الجيش والأمن الداخلي والمصارف الكبرى والمستشفيات وبعض الجامعات الكبرى. ومن الآن والى نهاية آذار ننتهي من توصيل القسم الأكبر على الشبكة وتقديم خدمة انترنت سريعة، وفي ذهننا أن من حق كل مواطن أن يحصل على الانترنت السريع، ولدينا خيارات تقنية عدة ندرسها مع المعنيين في الوزارة لاتخاذ القرارات المناسبة بخصوص الشبكة الكاملة، ونحن نقترب من حسم خياراتنا النهائية، والهدف تقديم الخدمة النوعية بكلفة معقولة لا تزيد الأعباء على المواطن وبما يتلاءم أيضاً مع الإمكانيات المتاحة لدى الدولة».


خطة النهوض 

هل الاعتمادات المالية متوفرة للانطلاق بخطة النهوض الشاملة؟

"الاعتمادات متوفرة في الموازنة وندرس مع وزير المال ما هي الخيارات المتاحة لنا في هذا الموضوع لوضع خطتنا موضع التطبيق، ووزارة الاتصالات هي الجهة الثانية بعد ضريبة TVA التي ترفد الخزينة اللبنانية بمبالغ مالية كبيرة، ونحن بحاجة للاستثمار أكثر في هذا القطاع بأموال كثيرة لجعله قطاعاً حديثاً ومعاصراً، وهذا يتوقف على أفضل الخيارات التقنية وأفضل الخيارات المالية المتاحة. وأعود وأكرر القطاع الآن في وضعية جيدة وحلمنا أن يكون ممتازاً وحيوياً ورافداً أساسياً لاقتصادنا الوطني ولحركة النمو، ونحن ندرس حالياً الخيارات وكلفتها المالية ونعرف جيداً أن الوصول الى حالة مثالية تتطلب بعض الوقت».


مهلة الستة أشهر هل تعتبرها كافية؟

"مهلة الستة أشهر ليست بوقت قليل، هي مهلة كافية لنضع الخطة على السكة، وأنا وفريقي أعمل يومياً لذلك، وبالإمكان الاستفادة من المهلة لننجز الشيء الكثير والكثير من الإصلاحات، والانتقال من حالة الركود الى مرحلة إطلاق بداية جديدة في عمل القطاع ومعالجة مشاكله. واحدة من أسباب تردي الاتصالات مشكلة فوضى الترددات في الأجواء اللبنانية، ونحن ننكب على تنظيم تلك الترددات التي تؤثر بطريقة سلبية على عمل الشركتين الخليويتين، ونحن على علاقة جيدة معهما، قد تحتاج الأمور الى تنظيم أكثر. لذلك نحن نشتغل الآن على مناقصة جديدة لإدارة الهاتف الخليوي وعلى عقود جديدة لا تحتمل اللبس والاجتهاد وتنظم العلاقة مع الشركتين على أسس واضحة البنود والمسؤوليات. وقد استجابت الشركتان لطلبنا بتركيب مئة برج لتحسين الاتصالات ولتحسين الخدمات وتسهيل حياة المواطنين، وأساس العقد الجديد هو الخدمة النوعية وتوافرها على مساحة واسعة وعدم انقطاع الخطوط الهاتفية كما هو حالياً».

 

ويعتبر الجراح أن «فاتورة الهاتف الخليوي ليست فاتورة عالية بالعموم، ربما هي فاتورة غالية ببعض جوانبها الخدماتية مقارنة ببعض الدول الصديقة والمجاورة، مثال خدمة Roming، والوزارة شكلت لجنة لمراجعة الأسعار لتبيان إمكانية تخفيض أسعار بعض الخدمات من دون أن يترك ذلك أثراً على دخل الدولة راهناً». ويلفت الى «أن أوضاع الخزينة صعبة جداً ولدينا عجز بخمسة مليارات دولار في الموازنة العامة، ووضع البلد الاقتصادي صعب مع نسبة نمو لا تتجاوز 1,3 بالمئة مقارنة مع 8,5 بالمئة العام 2010، أي بانخفاض، 7%. والمؤشرات الاقتصادية والمالية ليست بأحسن الأحوال وقد لا تسمح لنا بالذهاب بعيداً ونسعى الى التوازن بين ما لا يؤثر سلباً على خزينة الدولة وبين ما يريح المواطن أكثر، وقد طلبنا من الشركتين الخليويتين أن تفصّلا سلة للشباب الجامعيين، وهم شريحة واسعة على الانترنت، بأسعار مريحة. وهذا نتيجة إلحاح الرئيس سعد الحريري وتوجيهاته لتقديم الانترنت بأسعار معقولة، ولمساعدة الطلاب والجامعات. وإحدى الشركات وفي وقت قريب ستعلن عن جوائز للأبحاث التي أجراها طلاب وتقديم مكافآت مالية، ما يُساعد على التقدم في البحوث العلمية، ويعزز دور الشباب في النهوض الوطني على كافة المستويات. الورشة كبيرة وبالمقابل العمل جدي ويتقدم والأمور كما تجري إيجابية مع الشركات الخليوية وواضحة وعلى أسس علمية ونأخذ وقتنا لإعداد دفتر الشروط الجديد ونقوم بدراسة متأنية لكل تفاصيله ومعطياته، ما يؤدي غرض الإدارة الرشيدة لهذا القطاع».


الإنترنت غير الشرعي

ويوضح الجراح «لدينا خطط كثيرة للنهوض بالقطاع، منها خطة الوزير حرب وقبله الوزير باسيل، وحرصنا في الوزارة على أن تكون بنود العقد مع الشركتين واضحة، وأن يكون كلا الطرفين مرتاحين، ودفتر الشروط سيُعرض على مجلس الوزراء». 

وينفي الجراح الكلام عن شركة خليوية ثالثة، إلا إذا كان المطلوب خصخصة القطاع، وتتحول الدولة عندها الى جهة إشراف وتنطلق حينها السوق التنافسية ونعطي رخصة ثالثة أو رابعة. ولكن لا أظن أن المناخ السياسي الآن في البلد في هذا الاتجاه، الذي قد أميل اليه شخصياً». ويحسم الوزير الجراح بأن «ملف الانترنت غير الشرعي بيد القضاء اللبناني. وردتني إحالة من وزارة العدل، اطلعت على الملف داخل الوزارة وفي أمانة السر «ما لقيت ملف متكامل» هناك بعض الأوراق هنا وهناك، اتصلت بالقاضي مروان كركبي للاطلاع على سير الملف، وكما ذكرت وزير العدل زودني ببعض المعلومات عن سير التحقيق وأبلغت القاضي كركبي أن الوزارة مستعدة للتعاون بما تملكه من معلومات في سبيل تبيان الحقيقة ومساعدة القضاء للوصول الى تبيان ما يجري في هذا القطاع. وعلى القضاء متابعة الموضوع».

 

وينفي الجراح: «الذهاب الى تسوية الملف على قاعدة «عفا الله عما مضى» فالقضاء ليس بوارد التسويات ويضع يده على الملف، والوزارة على جهوزية كاملة للتعاون معه، أما الوزير بطرس حرب فهو محامٍ ونائب وسياسي ويعرف أن الموضوع بيد القضاء وبإمكانه من مواقعه المختلفة متابعة الملف الى نهاياته».
 ويختم الجراح حديثه عن الحكومة وقانون الانتخاب بالقول: «فريقنا السياسي جدي في إنجاز قانون انتخاب يراعي صحة التمثيل والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش الواحد ولا يهمش أي مكون من مكونات البلد».

ويضيف بخصوص التحالفات بقاعاً: «بعد بكير على التحالفات، وضعنا في تيار المستقبل مرتاح والناس آخذة خيارها السياسي مع تيار المستقبل، ولدينا أحزاب قريبة وتحالفنا معها في 2005 و2009 وإن شاءالله لا تكون هناك أمور غير مريحة في المرحلة المقبلة».

 

المصدر: المستقبل

 

 

الوزارة في الصحافة