مكافحة تهريب الاجهزة والمعدات الخليوية وحماية المستهلك من التزوير

مكافحة تهريب الاجهزة والمعدات الخليوية وحماية المستهلك من التزويرعقد وزيرا الاتصالات نقولا صحناوي والمال محمد الصفدي، ظهر اليوم في فندق متروبوليتان – سن الفيل، مؤتمرا صحافيا مشتركا بعنوان "مكافحة تهريب الاجهزة والمعدات الخليوية وحماية المستهلك من التزوير".

بعد النشيد الوطني، قدمت مديرة المشروع في وزارة الاتصالات السيدة ريتا عطية خير الله شرحا مفصلا عن المراسيم والقرارات التي جرى وضعها بالتعاون بين وزارتي الاتصالات والمال لتفعيل مكافحة التهريب والتزوير عبر آلية تسجيل ارقام الـ IMEI (الهوية الدولية للأجهزة) العائدة الى الأجهزة للولوج الى الشبكتين الخليويتين.

واشارت الى انه اعتباراً من 1 حزيران 2013 لن تلج الأجهزة التالية الى الشبكتين الخليويتين: الأجهزة الجديدة غير المجمركة والأجهزة الجديدة التي تحمل IMEI مزورا. ولفتت الى ان كلمة الاجهزة تعني: الهواتف والمعدات التي تستخدم شرائح SIM Card مثل الهواتف الخليويّة وأجهزة الـTablets والـ Routers والـDongles. واوضحت انه يُستثنى من هذا الحصر، الهواتف التي تؤمن خدمة التجوال للوافدين الى لبنان والأجهزة التي سبق ان ولجت الى الشبكتين الخليويّتين. واشارت الى ان على المستخدم قبل 1 حزيران 2013 ان يشغّل الأجهزة التي بحوزته والتي لم تلج احدى شبكتي الخليوي منذ 1/1/2011، اما اعتباراً من 1 حزيران 2013 عليه قبل كل عمليّة شراء جهاز، ان يشغّل الجهاز على رقمه الخليوي وان يتأكّد من إشارة الارسال وان يحتفظ بفاتورة شراء الجهاز. اما اذا اراد بيع الجهاز أو اعطاءه الى مشترك آخر، فيمكنه إلغاء الربط من خلال ارسال رسالة فارغة (مجّانيّة) الى الرقم 1014 بواسطة الجهاز، أو عبر الموقع الالكتروني لشركتي الخليوي

 

عندها فقط يُصبح الجهاز المُلغى ربطه صالحا للإستعمال برقم خليوي آخر. ويتجوب على المستهلك كذلك تسجيل IMEI الجهاز الجديد في اي من المراكز المعتمدة في  alfa أو touch خلال مهلة شهر من تاريخ الدخول، ويُسمح بادخال 3 أجهزة خلال مدة 6 أشهر. ويجري التنسيق بين وزارة الاتصالات وكل من الطيران المدني لانشاء مركزين لـalfa وtouch  في حرم مطار بيروت الدولي لتسجيل IMEI الأجهزة الجديدة. اما الأمن العام فسيعلم القادمين الى لبنان بضرورة تسجيل IMEI الأجهزة الجديدة.

مكافحة تهريب الاجهزة والمعدات الخليوية وحماية المستهلك من التزويرمرعي

وقال المدير العام للجمارك شفيق مرعي في كلمته : ما نحن بصدده هو مشروع أبصر النور نتيجةً للتعاون الذي ينبغي أن يسود بين مختلف إدارات الدولة من أجل تقديم الأفضل للوطن وللمواطن.

وُلد هذا المشروع من رَحِم الجهود المشتركة والمباركة التي بُذلت من قبل فريق العمل المؤلف من موظفين وفنيين وتقنيين من وزارة الاتصالات ووزارة المالية وإدارة الجمارك وإدارات أخرى فضلاً عن شركتي الخليوي. ولا بد لي هنا من التوجه بالشكر إليهم جميعاً. يرمي المشروع بصورة أساسية، الى الحد نهائياً من ظاهرة تهريب الهواتف الخليوية وغيرها من الأجهزة التي تستعمل تقنية الهاتف الخليوي، هذه الظاهرة التي تفشت في السنوات الأخيرة وأضاعت على الخزينة رسوماً لا بأس بها، ووضعت بين يدي المستهلك انواعاً مقلدة ومزورة. والجميع يعلم مدى صعوبة ضبط أعمال تهريب الأصناف المذكورة بالنظر إلى ضآلة حجمها ووزنها ولثمنها المرتفع والقيود المفروضة عليها، ما يسهل عمليات تهريبها ويشجع عليها، ولا سيما من قبل الذين امتهنوا واحترفوا أعمال التهريب فتفننوا في الأساليب التي تساعدهم على تمريرها خلسة إلى داخل البلاد. ولكن من دون أن ننسى بالطبع الضبطيات العديدة التي تمكنت الجمارك من تحقيقها إثر محاولات إدخال هذه الأصناف بصورة غير شرعية إلى لبنان، وهي كانت أصلية في بعض المرات ومقلدة أو مزورة في مرات أخرى. من هنا كانت فكرة اعتماد تدبيرٍ جديد بخصوص الأجهزة الخليوية، مشابهٍ للتدبير المعتمد من قبل الجمارك وهيئة إدارة السير بخصوص السيارات. على غرار هذا التدبير، كان المشروع الذي نحن بصدده والذي ترجمته أحكام المرسوم رقم 9474، تاريخ 10 كانون الأول 2012، التي قضت بحصر الولوج إلى الشبكتين الخليويتين العاملتين في لبنان، بالهواتف التي يتم إدخالها أو استيرادها إلى البلاد بصورة قانونية. حيث انه جرى استحداث قاعدة معلومات لدى وزارة الاتصالات سيتم تغذيتها يومياً وبصورة الكترونية، بالمعلومات المرسلة من قبل الجمارك ، عن قيود أجهزة الهاتف التي يكون قد تم استيفاء الرسوم عنها، فيستحيل بذلك السماح لأي جهاز بالولوج إلى الشبكة الخليوية في حال كان إدخاله الى البلاد قد حصل بصورة غير قانونية.

بعد جهود ملحوظة من قبل فريق العمل المشترك ، وضعت الآليات والأطر العملية لتنفيذ أحكام المرسوم المذكور، وحددّت الإجراءات الواجب إتباعها من قبل مختلف الأطراف المعنيين، والتي تضمنها القرار المشترك الذي صدر بهذا الخصوص عن وزيري الاتصالات والمالية، والذي نستبشر فيه خيراً للوصول إلى الغاية المنشودة ولتحقيق الأهداف المرسومة.

يتزامن إطلاق هذا المشروع، مع تولي لبنان اليوم وكما تعلمون، رئاسة الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، التي انعقد مؤتمرها الرابع في بيروت خلال اليومين الماضيين، حيث كانت الدعوة للمزيد من الابتكار والتجديد في سبيل محاربة الفساد. فجاء هذا المشروع ليشكل خطوةً على طريق تعزيز الشفافية والحد من تهريب سلع معينة وبالتالي الحد من إمكانيات الفساد. فإلى المزيد من المشاريع المماثلة.

في الخلاصة، وإن كان الدافع الأساسي من المشروع هو حماية إيرادات الخزينة من خلال الحد من عمليات تهريب الأجهزة الخليوية، فهو ايضاً يؤمن للمستهلك الحماية من الغش والتقليد والتزوير، إذ أنه يؤمن له الحصول على السلعة الأصلية ذات النوعية العالية، وعلى الضمانة وعلى شروط السلامة الصحية.

إننا غذ نعوّل على حسن تطبيق هذه النصوص من قبل المعنيين بها، نبدي استعدادنا التام لكي نقوم خلال التنفيذ بسدّ الثغرات التي يمكن ان تظهر ولتصويب أي خطأ قد يقع وذلك بغاية الوصول إلى التطبيق الكامل والسليم. هذا ويتعين علينا التنبه إلى ما قد يلجأ إليه المهربون من أساليب للالتفاف على جهودنا هذه.

وهنا ندعو المواطن لكي يكون شريكاً معنا في مكافحة التهريب، من خلال مبادرته إلى تزويدنا على الفور ، بأية معلومات تتوفر لديه بهذا الخصوص. فواجبه الوطني يُملي عليه ذلك، مع الإشارة إلى أننا سوف نضع في تصرفه في القريب العاجل، خطاً ساخناً يسهل عليه التواصل معنا.

قبل أن أختم أود في هذه المناسبة السعيدة، التأكيد على أننا على قناعة تامة ويقين راسخ، بان المتضررين من تشدد الجمارك في هذه الظروف الشاذة التي نعيشها، سوف يستمرون في تصويب السهام نحونا بشتى الوسائل، فهم يعتقدون أن ذلك يخدم مصالحهم. غير إننا لن نيأس وسوف نثابر على تطبيق القانون وعلى السير بالمشاريع التي من شانها الارتقاء بالجمارك إلى المستوى الذي نبتغيه، والمشاريع التي تحقق التطوير والإصلاحات المنشودة، وذلك بالرغم من جميع الصعوبات والعراقيل والعثرات العديدة التي نواجهها والتي نبذل قصارى جهودنا من أجل تجاوزها وتخطيها.

كلنا إيمان بان هدفنا واحد وهو التطور نحو الأفضل ، لذلك فإننا نتطلع إلى المزيد من التعاون والعمل المشترك مع وزارة الاتصالات ومع سائر الوزارات، لتحقيق ما يعرف بالحكومة الالكترونية، وللمساهمة بشكل فعّال في خدمة المواطن والتاجر الشريف وفي تنشيط الاقتصاد الوطني.

الصفدي

وقال الصفدي: في هذه المرحلة من عمر حكومتنا المستقيلة، من حقّ اللبنانيين أن يطلعوا على ما أنجزناه في سبيل المصلحة العامة.

لقد أثمر التعاون بين وزارتي الاتصالات والمال عدداً من المشاريع والانجازات، كان في طليعتها حصول البلديات على حقوقها المالية التي حرمت منها لسنوات طويلة.

واليوم نعلن معا عن مشروع من شأنه أن يعزز موارد الخزينة ويكافح عملية التهريب والتقليد في تجارة الأجهزة الهاتفية الخلوية.

إن عدم تحديد الهوية الدولية للمعدات الجوالة، حرم الخزينة حتى الآن، من عائدات جمركية كبيرة، كما شكل بابا لدخول معدات مهربة أو مقلدة، يدفع المواطن ثمنها، ويقع أحيانا ضحيتها.

أيها السادة

إن مشروع قرار تسجيل أرقام الهوية الدولية للمعدات الجوالة من شأنه أن يحقق ثلاثة أهداف في وقت واحد:

-         منع استيراد الأجهزة الخلوية المهربة.

-         زيادة موارد الخزينة من مداخيل حُرمت منها سابقا.

-         منع دخول الأجهزة المقلدة، أي غير الأصلية، وبالتالي حماية المستهلك من الغش.

إن الإجراءات الجديدة لن يكون لها أي تأثير على التجارة الشرعية للأجهزة الخلوية، ولن تؤخر أبدا المعاملات الجمركية الخاصة بها.

كما لن يتأثر الإدخال المؤقت للأجهزة الخلوية التي يستخدمها القادمون من الخارج، سواء كانوا لبنانيين او من السياح.

معالي الوزير،

نحن في وزارة المال مؤتمنون على المال العام، ونحن مرتاحون إلى أننا حققنا مشاريع أساسية حدت من الهدر ورفعت من الموارد.

وعلى الرغم من جميع الضغوط السياسية والمالية محليا ودوليا، فقد نجحنا في مهمتنا وحافظنا على أموال الناس وعلى سمعة لبنان في العالم.

أما الجهد الذي قمتم به على رأس وزارة الاتصالات، فقد أعطى ثماره على أكثر من صعيد، وسيلمس اللبنانيون ذلك تباعا.

ويهمني أن أشير إلى أن زيادة الاستهلاك في الاتصالات الهاتفية وشبكة الإنترنت وفرت للخزينة مزيدا من الموارد؛ ولا شك أن نسبتها سترتفع مع تطبيق القرار الجديد الذي يضبط عملية استيراد الأجهزة الخلوية.

إن كل هذه الإنجازات تستحق التنويه بها، فشكراً لكم وإلى مزيد من النجاح في سبيل الخدمة العامة.

صحناوي

وقال صحناوي: نعلن اليوم اعلانا بالغ الاهمية صدر في شأنه قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب وزارتي الاتصالات والمال، سيتيح ادخال اموال اضافية الى الخزينة وتاليا الحد لو قليلا من العجز فيها. هذا الاجراء يعكس النهج الذي نتبعه والقائم على مواجهة الصعوبات وايجاد الحلول وتوسيع مساحة الدولة بديلا للاستسلام والتسليم بالعجز.

اضاف: القرار الذي نعلنه اليوم من شأنه ان يوقف كليا تهريب اجهزة الاتصالات والخليوي، مع الاشارة الى ان 70% من الاجهزة المستخدمة تدخل السوق البنانية عبر التهريب. والتهريب عموما آفة تفوت على الخزينة اموالا طائلة، لكننا تمكنا من ايجاد الآلية اللازمة لمكافحته نهائيا على مستوى اجهزة الخليوي. وهذه الآلية قائمة على وجوب تسجيل الجهاز الخليوي الذي يدخل لبنان بشكل شرعي وعبر الجمارك، على الشبكة، بحيث ان أي جهاز يدخل لبنان ولا يسجل لا يستطيع حامله استعماله على الشبكة الخليوية اللبنانية. هذا الحل الخلاق يتيح تغذية خزينة الدولة بمبلغ 60 مليون دولار، لكنه ايضا لا يزعج لا المستخدمين ولا مستوردي الاجهزة. بمعنى ان المستهلك فور شرائه أي جهاز خليوي جديد ستكون عليه تجربته، اي ان يضع فيه خطه الخليوية، ويتأكد من ان ظهور اشارة الارسال، وعندها يكون الجهاز شرعيا وليس مهربا. وفي ما خص الآتين الى لبنان فعليهم في حال ارادوا ادخال جهاز خليوي ان يسجلوه في المطار من خلال احد مكاتب شركتي الخليوي الموجودة هناك. اما في خص المستوردين، فإن شيئا لن يتغير في الاجراءات المعتمدة سابقا، ما خلا اجراء اضافي يتعلق بابلاغ وزارة الاتصالات عن الارقام التسلسلية للاجهزة المستوردة.

وتابع: اغتنم هذه الفرصة لاخاطب اللبنانيين الذي يشهدون هذه الايام الحملة التي تتعرض لها وزارة الاتصالات وانا شخصيا، وهي عبارة عن مسلسل من الكذب والتدجيل والافتراء والتلفيق هدفه فك الثقة التي قامت بين اللبنانيين وبينالوزارة. وافضل طريقة لمواجهة هذا المسلسل الممل هي الاستمرار في سلسلة ما حققناه للبنانيين في الاشهرة العشرين الفائتة، من انجازات وخدمات جديدة وتحديث وتطوير وخفض في الاسعار، وهذه الانجازات هي الجواب القاطع على حملات الكذب والافتراء، وهي حملات معروفة الاهداف يديرها فريق سياسي لم يهضم بعد انه خرج من وزارة الاتصالات، وخرجت معه سياسة تفليس القطاع لبيعه بأبخس الاثمان.

وختم: مسؤولية السياسيين تجاه اللبنانيين كبيرة جدا، وخصوصا حيال ضرورة ابقاء الامل بقيامة الدولة، وتاليا فتح الافاق امامهم واقناعهم بجدوى البقاء في لبنان والامتناع عن الهجرة، من خلال تطوير وتحديث احد ابرز القطاع الحيوية، فقطاع اتصالات حديث، وخصوصا اقتصاد رقمي متطور، هو الرافعة التي تمنح شبابنا الامل بايجاد فرص العمل الكريم والتأسيس لمستقبل واعد.

اشكر الوزير الصفدي الذي كان ولا يزال سندا لوزارة الاتصالات كما لكل الوزارات الساعية الى تحديث الخدمات وتطوير البنى التحتية وزيادة مداخيل الخزينة.

 

الوزارة في الصحافة