حرب: اﻻتفاق بين الوزارة وشركة "سما" هو الذي غطى بث تلفزيون لبنان لمباريات كأس العالم

Mondial 2

 

اعلن وزير الاتصالات بطرس حرب خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في الوزارة أنه أصبح بإمكان جميع اللبنانيين مشاهدة مباريات كأس العالم في كرة القدم. وشارك في المؤتمر  الصحافي مدير عام الصيانة والاستثمار ورئيس مجلس الادارة - مدير عام هيئة "اوجيرو" الدكتور عبد المنعم يوسف ورئيس هيئة مالكي قطاع الخليوي جيلبير نجار، ورئيس مجلس الادارة المدير العام لشركة "الفا" مروان حايك، ومدير عام شركة "تاتش" وسيم منصور ومدير عام شركة "سما" صاحبة الحق الحصري بنقل مباريات كأس العالم في لبنان حسن الزين، وحضور رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان طلال المقدسي، ورئيس شركة "كابل فيجن" محمد فاخوري ورئيس اتحاد موزعي الكابل محمد خالد، ومدير عام الانشاء والتجهيز في الوزارة ناجي اندراوس".

افتتح المؤتمر الوزير حرب موضحا ان الاتفاق مع شركة "سما" صاحبة الحق الحصري لنقل مباريات كأس العالم في كرة القدم في لبنان، الذي شجعنا عليه مع شركتي الخليوي اللتين ارادتا المساهمة، في اطار الرعاية التي تقومان بها، في تمكين اللبنانيين من مشاهدة مباريات كأس العالم. وفي الواقع كان قد تبقى امامنا بعض الاشكالات مع شركات الكابل والتي كان لها حقوق، وكانت هناك مباحثات بينها وبين شركة "سما". واود هنا ان أشكر كل من ساهم في تمكيننا من التوصل الى حل كامل وشامل لكل اللبنانيين والمقيمين على الاراضي اللبنانية، بمن فيهم مستخدمي الدش الهوائي، والذي بالتعاون الحاصل بيننا وبين شركات الكابل سنتمكن من ايصال البث الى كل التلفزيونات في لبنان. وباسم الشعب اللبناني وشباب لبنان وعشاق كرة القدم، هذه الرياضة صاحبة الشعبية الكبيرة في العالم، اوجه شكري الى من ساهم في هذا الأمر وابتداء من اليوم، وعبر الاتفاق الذي وضعناه، بلغنا واقعا يطال كل اللبنانيين ويؤمن خدمة مشاهدة ومتابعة مباريات كأس العالم، خصوصا وانهم يعانون من القضايا الحياتية والسياسية المؤسفة والتي تضع لبنان في حال من الخطر على نظامه ومستقبله. وأملي ان يتمتع اللبنانيون بالمونديال، وننصرف نحن للبحث عن حلول لمشاكل البلد التي تضع كل اللبنانيين في دائرة الخطر، في ظل التطورات الدولية الكبيرة.

وختم موضحا ان الاتفاق مع ما رافقه من مفاوضات قد غطى القصور الذي مكن تلفزيون لبنان من تأمين البث الى باقي البنانيين الذين لا يتمتعون بأي وسيلة من كابل او داش من مشاهدة المباريات. وتمنى على اصحاب شركات الكابل من تزويد أيضا أصحاب الصحون اللاقطة سلكيا او لاسلكيا. بعد ذلك تم توقيع الاتفاق بين شركتي الخليوي "الفا" و"تاتش" وشركة "سما".

الزين

والقى الزين كلمة باسم "سما" جاء فيها: "في سبيل رعاية الجيل الذي نحب نلتقي اجدد التحية واقول مبارك ما قمنا ونقوم به صونا للحق والحقيقة، ونشكر كل من ساهم وعمل باخراج هذا الاتفاق ونشكر اصحاب المعالي واصحاب الكلمة الحرة، ونخص بالذكر معالي وزير الاتصالات الشيخ بطرس حرب، ونزف اليكم الاتفاق الذي نوقعه".

 

وكانت كلمة لفاخوري الذي شكر الوزارة على الجهود التي قامت بها، ووعد مشاهدي كابل فيجن" بتأمين حقوقهم بمشاهدة المونديال.

 

وجرى حوار رد فيه حرب على اسئلة الصحافيين: ان العملية تجارية وشركة "سما" لديها حق حصري وعملها بطبيعة الحال تجاري، ونحن كمسؤولين عن الشعب اللبناني حين ادركنا ان اللبنانين سيحرمون من فرصة مشاهدة كأس العالم وبعد انقضاء خمسة ايام على بدء المباريات رأيت كمسؤول وبتوجه من الحكومة انه ايا كان ثمن ايصال هذا الحق الى اللبنانيين علينا دفعه لاسعادهم. اتخذت القرار، سمعت ملاحظات وانتقادات منها اننا نشرع اصحاب كابلات غير شرعية... اني اتحمل مسؤولية هذا القرار مرفوع الرأس واتمنى على اللبنانيين كلهم التدقيق عن الفساد والهدر والمخالفات حيثما يتم ذلك لا أن يحاججوننا كيف أمنا حقهم في مشاهدة كأس العالم. ما حدث فيه شيء مالي وغير مالي وبالتأكيد هبطت نعمة من السماء على شركة "سما" حتى وصلنا الى الحل.

 

واضاف حرب: ولو لم يحدث الاتفاق مع شركة "سما" لكانت هناك ربما اليوم مراجعات قضائية ضد تلفزيون لبنان. لقد اراد تلفزيون لبنان ان يساهم بهذا الامر على طريقته، اراد القيام بهذه المبادرة واعتبرت انه ساعدنا، وهذا لا علاقة له بموافقة او عدم موافقتنا. وبالنسبة لي كوزير في الحكومة وجدت انه، من اجل منح اللبنانيين حق متابعة المباريات التي تحصل مرة كل اربع سنوات، وبعد الالحاح الكبير الذي جعلني اكتشف مسألة مهمة حول مدى تمسك الشعب اللبناني بمشاهدة المونديال، وكانت المطالبات كبيرة ما دفعني لاتخاذ هذا التوجه، طبعا باشراف دولة رئيس مجلس الوزراء وبالتعاون مع وزيري الاعلام والشباب والرياضة اللذين شاركا في المؤتمر الصحافي الاثنين، اقدمنا على هذا الامر.

 

وعن سبب عدم دفع هذه المبالغ كي يتمكن تلفزيون لبنان من الحصول على الحق الحصري للنقل، اجاب: ليست المرة الاولى التي يتم بها نقل مباريات كأس العالم، سابقا كانت الحكومات موجودة في ظروف مستقرة، وكانت تجرى الاتصالات وتحل المشاكل، في زمن وزير الاعلام طارق متري في 2010 حلت المشلكة، اما هذه المرة فالحكومة كانت مستقيلة في الوقت الذي كان ينبغي فيه اجراء المفاوضات وتأمين نقل كاس العالم عبر تلفزيون لبنان. وحين تولت حكومتنا المسؤولية كانت العقود قد أبرمت و"يللي صار صار" ولم يعد امامنا الا ان نستلحق. لذلك، يجب ان نستفد مما جرى فلا يجوز مقاربة هذا النوع من الامور بالشكل الذي تم فيه، ولو كانت الحكومة تولد باقل من احدى عشرة شهرا، ولو ان رئاسة الجمهورية غير معطلة و... ان السياسة تخرب سير البلد ولولا ذلك لما تعرض الشعب اللبناني لما اصابه. بكل أسف نحن ندفع ثمن ما جرى وعلينا ان نتعلم مما جرى. هذه المباريات تشفي غليل اللبنانيين ونحن كحكومة نشجع اللبنانيين على اعتناق ثقافة التنافس ضمن القانون، والمباراة تعني التنافس على الفوز ضمن القانون، ولعل القوى السياسية تتعلم التنافس ضمن القانون وليس عبر تعطيل المؤسسات، فلا يمكنني مثلا ان اتصور فريق هولندا الذي يعتمد لونا معينا ان يفرض الحصول على كأس العالم او يقوم بتعطيل المبارايات. واستتباعا في لبنان اما ان اكون رئيس جمهورية او لا انتخابات. هذا الامر غير مقبول وليتعلم اللبنانيين ان الروح الرياضية والتنافس والحضارة تبرز عبر هكذا ممارسات، والشعب اللبناني بفئاته الشعبية والسياسية ومسؤوليه آمل ان يتعلم ان هناك قواعد للعيش مع بعضنا وفواعد للحفاظ على النظام وقواعد لحماية شعبنا وقواعد لصون الديموقراطية في لبنان، وليس بالاستئثار السياسي نمنع ممارسة الديموقراطية "الا  اذا بتححقي مصلحتي الشخصية".

 

تأمين نقل المونديال خدمة نوفرها للشعب اللبناني نحن وليس شركة "سما" من جملة الخدمات التي تؤمنها وزارة الاتصالات. ولفت الى ان "الفيفا" تضع شروطا لنقل كأس العالم وشبكة "تي اف 1" وقعت عقدا معها وحصلت على حق البث المباشر كلفها اكثر من مئة مليون يورو اذ ان هذا البث يمكنها من الحصول على كم من الدعايات والاعلانات.

 

 

الوزارة في الصحافة