اطلاق برنامج الخلوي الخاص بالمحامين

layers

اكد وزير الاتصالات بطرس حرب خلال توقيع اتفاق خدمات خاصة يفيد منها المحامون في نقابة المحامين في بيروت انه "لا يخفى على أحد أن لخلو سدة رئاسة البلاد إنعكاسا خطيرا على مصير البلاد والنظام. فالحكومة تعاني، في غياب رئيس البلاد، من علة أساسية في إيجاد صيغة لإدارة البلاد، وهي في خطر عند أي تعارض في الآراء، إذ قد تتحول من سلطة تنفيذية تسير أمور البلاد والعباد، إلى سلطة مشلولة يتعاظم عجزها مع استمرار هذا الفراغ، ما سيؤدي إلى تعطيل كل المؤسسات، وهو ما لا يجوز القبول به أو السكوت عنه."

واضاف "نحن، ومنذ شهر تماما، بلا رئيس للجمهورية، لأن هناك من قرر أن يوقت هذا الاستحقاق على وقع حساباته ورغباته، ما حول عملية إنتخاب رئيس جديد للجمهورية مادة للابتزاز السياسي تخير اللبنانيين بين الإذعان للانقلاب على أحكام الدستور المتعلقة بأصول إنتخاب رئيس الجمهورية واستبدالها بالقبول بأحد المرشحين، تحت طائلة تعريض البلاد لآخطار قد تؤدي إلى إنهيار الدولة."

وقال "نحن من دون رئيس للجمهورية أيضا، لأن بعض القوى الإقليمية والدولية تجد في هذا الموقف ما يحقق غايتها بربط هذا الاستحقاق بإرادة الخارج لأنها تعتبر إن رئيس الجمهورية والرئاسة في لبنان تفصيل يمكن ان يوظف في أجندة حساباتها الفئوية والاقليمية، وأن بامكان هذا البعض بالتالي استعمال هذا المرشح او ذاك متراسا يتلطى وراءه لتحقيق غايات ومآرب لا علاقة لها، لا بمصلحة لبنان واللبنانيين، ولا بالرئاسة، ولا بأحكام نظامنا الديموقراطي، ولا بالمؤسسات الدستورية، ولا بالاقتراع الحر الذي ينص عليه الدستور".

وشدد على انه "إذا كان هذا البعض يعتبر أن من حقه أن يوصل من يريد إلى سدة الرئاسة، المقام الأول في الجمهورية، فلماذا لا يذهب إلى مجلس النواب، ويحتكم إلى اللعبة الديموقراطية، وينتخب الرئيس الذي يريد، إذا كان مقتنعا بأن لديه الأكثرية النيابية، ويقبل بنتيجة الانتخاب إذا كانت الأكثرية تؤيد غيره".

وسأل "منذ متى كانت بدعة تعطيل المجلس ومقاطعة الجلسات وممارسة لعبة الابتزاز وفرض الشروط المسبقة على النواب واللبنانيين تتحكم في نظامنا الديموقراطي البرلماني؟ هل إن لبنان تحول إلى "جمهورية تعيين ومبايعة" يتم فيها تطويب مرشح لا يتنازل حتى للاعلان عن نفسه؟".

واسمحوا لي استطرادا أن أسأل: هل إن المقصود أيضا من هذه اللعبة حشر المسيحيين في الزاوية، ودفعهم مجددا إلى اليأس والإحباط، وجعلهم، بالتالي، رهينة للمحاور الاقليمية ولمشاريع لا علاقة لها بتاريخهم ودورهم الأساسي في جوهر قيام لبنان ومعناه، إلى جانب أخوتهم من الطوائف الأخرى في إطار الصيغة الميثاقية والعيش المشترك لجميع مكوناته.

واوضح ان  "ما يطرح علينا هو، إما رئيس كما يريدون، أو لا رئاسة! لا، هذه اللعبة، لا يجوز أن نقبل بها، ولن ندعها تمر. إن الرئيس القوي هو الذي يبقى على ثوابته واقتناعاته، وهو الذي يمارس دوره بتجرد وترفع، ويحتضن جميع اللبنانيين ويعاملهم سواسية. الرئيس الذي يطبق أحكام الدستور وصاحب الشخصية القادرة على تحمل المسؤولية، والذي، بحكمته وترفعه، يحظى باحترام جميع اللبنانيين. إنه، باختصار كلي من يحمل مبادئ مهنتكم الشريفة، ويلتزم شعارها "العدل أساس الملك".

واشار الى انه "لقد آن أوان الخروج من هذه اللعبة المقيتة الهدامة، لقد حان وقت الانتقال من مرحلة الترقب وانتظار ردود الفعل وحسابات المصالح الظرفية والشخصية، إلى مرحلة كسر الجمود والتقدم خطوة إلى الأمام. علينا الإقلاع عن المناورات الانتخابية الرخيصة."

 ودعا الى الخروج من مقولة أن لا أكثرية تتيح الفوز لأي مرشح، وبالتالي لا حاجة الى توفير نصاب الانتخاب، قائلا "آن الأوان للقيام بمبادرات جريئة مخلصة، حريصة على لبنان وشعبه وجمهوريته. لم يعد جائزا انتظار اتفاقات مستحيلة بين قوى متضاربة المبادئ والتوجهات، قوى لم يشهد تاريخ علاقاتها إلا الإتهامات والإهانات. فاختيار رئيس البلاد يجب أن يستند إلى مسارات المرشحين السياسية وتاريخهم ووطنيتهم، لا إلى صفقات سياسية عارضة وظرفية. ومن هنا أتوجه إلى القوى السياسية كافة، حليفة أو غير حليفة، مطالبا إياها بعقد الخناصر لكسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها البلاد وإعادة النظر في مواقفها لإعادة إطلاق آلية إنتخاب رئيس جديد يعيد الى البلاد مناعتها المفقودة."

الوزارة في الصحافة