الوزير بطرس حرب افتتح اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الاتصالات العرب

الوزير بطرس حرب افتتح اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الاتصالات العرب

استضافت وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو، الدورةَ السابعة والثلاثين لاجتماع المكتب التنفيذيّ لمجلس وزراء الاتصالات العرب في فندق الموفنبك في بيروت.

ضمّت الوفود المشاركة، إلى جانب وزير الاتصالات بطرس حرب، كلًّا من وزير الاتصالات السعودي الدكتور محمد بن ابراهيم السويل، ووزير الاتصالات المصري المهندس خالد نجم، ووكيلَيْ وزارة الاتصالات الكويتية المهندس حميد حبيب القطّان وجزاء لافي المطيري، ومدير عام شركة الاتصالات العراقية المهندس علي البيّاتي، وممثل وزارة الاتصالات الفلسطينية محمود ديوان.

وضمّ الوفد اللبناني المشارك الرئيس- المدير العام لهيئة أوجيرو، المدير العام للاستثمار والصيانة الدكتور عبد المنعم يوسف، ومدير عام البريد الدكتور محمد يوسف، وعضو مجلس إدارة هيئة أوجيرو المهندس آلان باسيل، بالإضافة إلى عددٍ من مستشاري معالي الوزير ومدراء ورؤساء المصالح في وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو.

 بعد الترحيب بالحضور والشكر على قبول دعوة لبنان لاستضافة فعاليات هذه المؤتمر كان لمعالي وزير الاتصالات بطرس حرب كلمة جاء فيها:

"أرحّب بمعالي الوزير السعودي الدكتور محمد بن ابراهيم السويل، مع ما لحضوره من رمزية خاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ فيها المنطقة، والدور الريادي والتاريخي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في حماية الشرعية اليمنية في وجه المؤامرات والتوتّرات المستوردة من الخارج، والتي حوّلتِ الصراعَ ضدّ العدوّ المشترك إلى صراعٍ بين العرب، وأدخلتِ العربَ في أتون مواجهة ذات طابعٍ دينيّ ومذهبيّ، والدين الإسلاميّ براء منها.

فأهلًا وسهلًا بك يا معالي الصديق في بلدٍ يخجل أن يتطاول فيه أحدٌ على المملكة العربية السعودية وعلى ملكها، وهي التي لم تبخل يومًا على لبنان دعمًا، لا سياسيًا ولا ماليًا، ووقفت إلى جانبنا في كلِّ الظروف، ما يدعونا إلى تكرار الاعتراف بالجميل للمملكة العربية السعودية ولدورها الرائد في العالم العربي.

كما أرحّبُ بمعالي الصديق الوزير المصري المهندس خالد نجم والذي يمثل مصر في هذا المؤتمر، كما نرحّب بعودة مصر بالشكل الذي ظهرت به في مؤتمر القِمّة العربية الذي عُقد في شرم الشيخ والذي كان له دورٌ أساسيّ في إطلاق مبادرة إنشاء القوى العربية المشتركة.

كما أرحّبُ بأعضاء المكتب التنفيذيّ، السادة وكلاء الوزارات والمدراء العامين في الكويت والعراق وفلسطين ولبنان والجامعة العربية والأمانة الفنية.

لقد أبدى لبنان، دومًا، اهتمامًا عاليًا بالعمل العربي المشترك وضرورة التنسيق لمواقف عربية موحَّدة ومشتركة في المواضيع الإستراتيجية العامة للمواطن العربي وللمجموعات العربية، والاتصالات واحدة من هذه المواضيع.

لقد سبق وأعلنتُ طبيعة الموقف اللبناني من مواضيع هامة وحسّاسة في مجال الاتصالات، مواضيع تهمّ الدول والمجموعات العربية.

ولقد أعلنتُ ذلك في مؤتمرات وندوات دولية، وضمن أروقة منظَّمة الأمم المتحدة. وكان لي أيضًا شرف تقديم رؤيا واضحة لمستقبل الإنترنت والاتصالات في العالم العربي، أثناء أعمال مجلس وزراء الاتصالات العربي الذي عُقِد في 17 / كانون الأول- ديسمبر/ 2014 في القاهرة، والذي أطلقتُ خلاله الورقةَ اللبنانيةَ المتعلِّقةَ بآليات الإنترنت ومستقبله في عالمنا العربي، والتعاون الضروري بين القطاعين العام والخاص في هذا الشأن، والحرص على ضمانة دور القطاع الحكومي ودور قطاع أصحاب المنفعة من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار، جاءت مبادرتي بشأن "إعلان القاهرة" لتكون أوّل خطوة فعلية في طريق تنفيذ خطّة إستراتيجية وعملية متكاملة الجوانب ومرتكِزة على المقرّرات والتوصيات الدولية الصادرة عن اجتماعات القمم الدولية المتخصِّصة، وعن المؤتمرات الدولية وعن القمم العربية وعن المجالس المتعاقبة لوزراء العرب للاتصالات.

لقد كان ارتياحي وسروري كبيرين عندما استمعتُ إلى الفقرة المتعلّقة بالاتصالات التي تضمّنها خطاب الرئيس السيسي في حفل افتتاح القمة العربية في آذار الماضي في شرم الشيخ، والتي شكّلت ترجمةً حقيقيةً لإرادة الاهتمام بتأطير تقنيّات المعلومات ضمن الخير العام والمصلحة العامة، واستجابةً لمداولات وزراء الاتصالات العرب التي تمّت في القاهرة في شهر ديسمبر 2014، إثر مناقشة الورقة اللبنانية واقتراح "إعلان القاهرة".

يؤكد لبنان، مرّة جديدة، على أهمّية التركيز والمثابرة على دراسة المواضيع الحيوية والحسّاسة والإستراتيجية المتعلّقة بواقع ومستقبل خدمات وتقنيّات الاتصالات في العالم العربي، وحماية مواردها الطبيعية والتقنية، وضمانة سلامة وأمن استعمالاتها وتطبيقاتها ومكافحة الجريمة والإرهاب بوسائل الاتصالات وكل المسائل الأخرى، والحفاظ على دور الشباب العربي في هذا المجال وتحفيزه وتشجيعه.

أما فيما يتعلق بشؤون فلسطين في مجال الاتصالات، فإننا نرى ضرورة اتخاذ الإجراءات الفعلية والملموسة لدعم الجهد الفلسطيني لتحقيق ازدهار قطاع الاتصالات لديه ونموه وازدهاره.

ونؤكد على ضرورة العمل العربي المشترك لتحقيق تنفيذ قرارات الاتحاد الدوليّ للاتصالات رقم 125 والذي انعقد مؤخرًا في بوسان – كوريا الجنوبية – في شهر تشرين الثاني 2014، والقرار رقم 99 المتعلق بتنظيم التردّدات والقرار رقم 18 المتعلق بحقوق التواصل الدولي.

كما نؤكِّد على حقّ فلسطين من الاستفادة من كلّ الموارد الطبيعية المتعلقة بالاتصالات، كالطيف الترددي وسواه، والموارد التقنية كوسائل النفاذ والبوابات الدولية.

السيدات والسادة،

بمناسبة انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي في بيروت نؤكّد لكم مجدّدًا تمنّيات لبنان أن يصار إلى بحث ما طرحتُه، جِدّيًا، حول حوكمة الإنترنت والتعاونية المعزّزة بين الحكومات، وذلك قبل وقوعنا جميعًا في الفوضى والفراغ، وإذعاننا للواقع الذي كنا نتخبّط فيه.

لهذه الأسباب، مجتمعةً، يرى لبنان ضرورةَ اقتراح إنشاء فريق عمل متخصِّص يطلَق عليه اسمُ فريقِ "شؤون الاتصالات لدولة فلسطين"، ضمن فِرَق العمل المرتبطة باللجنة الدائمة للاتصالات لدى جامعة الدول العربية، تكون مهمته إعداد الاقتراحات العائدة للشؤون الفلسطينية ومتابعتها لدى الجهات المعنيّة، والتنسيق بين الإدارات العربية المختصّة لمتابعة تنفيذ المقرَّرات الدولية بهذا الشأن.

وختامًا، أدعو الله أن يوفقنا في اجتماعنا اليوم، وأن نتمكّن من رفع توصياتنا إلى مجلس وزراء الاتصالات العرب الذي سينعقد في شهر أيلول في جامعة الدول العربية. 

كما أودّ أن أذكّرَكم أنّ لبنان، حكومةً وشعبًا، فرِحٌ بوجودكم في ربوعنا، آملًا أن تكون إقامتكم مريحة، وأن نكون قد وفّرنا لكم ظروفًا طيبةً لهذه الإقامة، مع رجائي أن تعذروننا على أيِّ تقصيرٍ يمكن أن يكون قد حصل."

الوزارة في الصحافة